رساله ج ٢

بعد حوالي عشرون دقيقة كان أدهم يقف أمام المرآة يضع اللمسات الأخيره على مظهره بعدما مشط شعره و نثر عطره النفاذ ثم قام باحكام حزامه الميري حول خصره و غرس سـ,ـلاحھ بالجيب المخصص له في الحزام و أخيرا و بعد عناء ألقى نظرة رضا على نفسه فقد انتهت المهمة بنجاح.

في تلك الأثناء كانت ندى تجلس الى الطاولة الصغيرة القريبة من غرفة أدهم حتى يرى ما أعدت له من إفطار فقد كانت تنتظره بملل الى أن خرج أخيرا و هو يعبث بهاتفه غير منتبها لها و لكنه حين أطل عليها بتلك الطلة التي تراه بها لأول مرة بحلته حالكة السواد و شارتي الشرطة ذات النسر الذهبي على كتفيه و شعره المصفف بعناية و ذقنه الحليقة تماما و التي جعلته يبدو أصغر من عمره بكثير و ذلك الحزام الأسود حول خصره و السـ,ـلاح الذي يزينه و فوق كل ذلك رائحة عطره التي تصيبها بالثمالة… انحبست أنفاسها بصدرها من فرط الإثارة و اتسعت

حـ,ـدقتيها باعجاب بالغ و كل ما أثار حفيظتها الآن هل تراه البنات و هو على تلك الشاكلة!.. حتما ستصاب بالجنون ان اتبعت أفكارها تلك.. حين رفع رأسه عن هاتفه و خطى نحوها حين انتبه لها نفضت رأسها سريعا من لحظات الإعجاب و الصدمة و تصنعت أنها مشغولة باعداد الشطائر رغم أنها جاهزة بالفعل على الأكل. صباح الخير يا ندى.. صباح النور. صاحية بدري كدا ليه! عادي.. أنا بصلي الفجر و مبنامش.. هز رأسه ثم ما لبثت أن تنحنحت بخجل ثم قالت

احم.. أنا سمعت دوشة جاية من قوضتك فقولت انك أكيد بتلبس عشان تروح شغلك فعملتلك ساندويتشات معايا. سحب الكرسي المقابل لها ثم جلس عليه و هو يقول يا بنتي بتتعبي نفسك ليه… أنا كنت هفطر في الشغل. هزت كتفيها لأعلى قائلة بخجل عادي.. أنا كدا كدا كنت بعمل لنفسي فزودت ليك. التقط إحداها ثم قضم منها قضمة و هو يقول ماشي يا قمر تسلم ايدك. أجابته ببسمة صغيرة ثم بدأت تأكل على استحياء و هي تستنشق رائحته المسكرة باستمتاع فبدون وعي منها سألته بتلقائية

البرفيوم بتاعك حلو أوي… هو اسمه ايه! حانت منه ابتسامة و هو مثبت نظره على الشطائر بيده فقد فاجئته بسؤالها ثم ما لبث أن قال دخون روز… بطلبه من دبي مخصوص اونلاين. أومأت بحرج بعدما نهرت نفسها على سؤالها السخيف من وجهة نظرها فكثيرا ما يسبق لسانها عقلها. عم عليما صمتا وجيزا و هما يأكلان قطعته ندى بسؤالها أدهم بما اننا اصحاب قولي بقى.. أعجبت ببنت قبل كدا أو حبيتها! توقف عن مضغ الطعام للحظة من أثر تفاجؤه بسؤالها الذي أربكه قليلا فهو لا يدري أمن الطبيعي أن يخبرها بأمر دارين أم ماذا!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *