رساله ج ٢

و لكن سرعان ما محى آثار المفاجأة من على وجهه و استرسل بمراوغة اه كنت معجب ببنت كدا و خطبتها فترة بسيطة بس محصلش نصيب.. صمتت پصدمة لوهلة ثم قالت بجد! اممم… ايه مالك مصډومة كدا ليه! ابتلعت ريقها ثم قالت بنبرة جاهدت أن تبدو طبيعية لا أبدا… أصل شكلك جد أوي و مش رومانسي و لا ليك في الحب فعشان كدا استغربت. صدرت منه بسمة ساخرة و هو يقول حتى انتي كمان بتقولي كدا!

دا مش رأيي أنا لوحدي بقى! هز رأسه بإيماءة بسيطة فلم يرغب في الدخول في تفاصيل ولا الحديث عن أي شيئ يخص دارين. و انتي! باغتها بسؤاله فلم تحسب له حساب و لوهلة سكتت تفكر في إجابة تعفيها من الحرج فمن سواه الذي يمتلك قلـ,ـبها منذ علم للحب سبيلا!.. و لكنها ابتلعت ريقها ثم قالت دون أن تنظر له متظاهرة بالانشغال بالأكل قبل ما اسافر أمريكا مع بابا كنت معجبة بشاب جارنا… بس كنت لسة صغيرة… هبل مراهقة بقى.

و لما كبرتي! التقت عيناها الحائرتين بعينيه المصوبة تجاهها بترقب تكاد تصرخ بعشقها له و لكن خشت أن تفضحها نظراتها فأخفضتهما سريعا ثم قالت بوجوم خلاص بقى عقلت. هز رأسه بإيماءة بسيطة ثم نظر في ساعة يده فوجدها قد دقت الثامنة فنهض و هو يقول بجدية أنا كدا لازم أمشي…. شكرا يا ندى على الفطار. نهضت تباعا لتقول بخجل الشكر لله دا حاجة بسيطة. أومأ بامتنان ثم قال ماما كلها ساعة و هتوصل… مش هوصيكي بقى.

أومأت محاولة رسم الثبات على ملامحها حتى لا يلحظ حزنها الكامن بقلبها ثم قالت ببسمة محبة

لا إله إلا الله.. محمد رسول الله. غادر من أمامها بينما بقيت هي تنظر في أثره بشرود و قد أخذ الحزن من قلبها مأخذه ثم سرعان ما عادت لواقعها لتأخذ الأطباق للمطبخ و تقوم بغسلها. ألو… آسر.. بقولك النهاردة عيد ميلاد مودة و أنا أخدت عربية بابا و رايحة خان الخليلي أجيبلها هدية من هناك… انت عارف انها بتحب المشغولات و الأنتيكات اللي بتتباع هناك. يا مچنونة انتي سواقتك زي الزفت… مستنتيش لما أخلص شغلي ليه و كنا روحنا سوا.

أنا لسة هستناك.!.. كدا هتأخر أوي و مش هلحق أعمل حاجة. طيب يا ميري ربنا يستر… بس عشان خاطري سوقي ع الهادي كدا و خلي بالك من نفسك. متقلقش يا حبيبي… صاحبتك قلبها مېت.. ههه. ماهو انا مش مخوفني غير قلبك المېت دا. خلاص بقى يا آسر متبقاش قلوق كدا. ماشي يا روح آسر…اشتري هدية مني ليها على ذوقك. تمام يا حبيبي.. باي بقى عشان أركز في الطريق.. أغلقت ميريهان الخط و هي تتنهد ببسمة عشق خالصة و لم تكد تعيد الهاتف إلى جوارها حتى انتبهت على صوت زامور عالي صم أذنيها ثم لم تشعر بشيئ بعدها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *