رساله ج ٢

توردت وجنتاها من الخجل و هربت بعينيها من مرمى ناظريه حياءا ثم قالت بنبرة مهتزة من أثر الخجل احم… و أنا.. و أنا كمان اتشرفت بمعرفتك… عن إذنك. هبت واقفة لتسير نحو غرفتها بخطوات سريعة فلا تدري أهي غاضبة حانقة محبطة خجلى أم كل تلك المشاعر امتزجت بوجدانها.

بينما أدهم راقب طيفها بحيرة لا يدري أقرارته تلك معقولة أم أنه قد بالغ فيها… و لكنها لطالما هي من اقترحت عليه علاقة الصداقة… إذن فالأفكار متبادلة و الرأي واحد… ندى جذابة حقا و ربما تتطور العلاقة بينهما لأبعد من ذلك… ولكن في الوقت الراهن قـ,ـلبه لا يميل لها و هي بالنسبة له مهمة عمل و أمانة من والدها و عليه المحافظة عليها بأقصى ما يستطيع… هذا كل شيئ.

انتهت نزهة آسر مع ميري و مودة ثم أخذهما بسيارته عائدين إلى منرلهما حيث جلست ميري بجوار آسر في المقعد الأمامي بينما جلست مودة بالمقعد الخلفي و أثناء ذلك تحدثت مودة إلى ميريهان عبر مرآة السيارة الأمامية صحيح يا ميري ماما كلمتني لما كنتي قاعدة مع آسر… نفسها تسمع صوتك… بتقول إنك وحشتيها أوي. تجهم وجهها على إثر سيرة أمها و قالت ببرود امممم…. ماشي. رمقها آسر بنظرة من جانب عينه تنم عن عدم رضاه عن رد فعلها ثم قال بحدة طفيفة

ميري ميبقاش قلبك أسود كدا… دي مهما كانت مامتك و ربنا ميرضاش بالمعاملة اللي بتعامليها بيها دي. رمقته بنظرة حاړقة ثم هتفت بعصبية أنا قلبي أسود و زي الزفت… و يا ريت محدش يكلمني تاني في الموضوع دا….ممكن!. هم آسر ليتحدث إلا أن مودة قاطعته خلاص يا آسر سيبها براحتها.

شدد من قبضته على المقود كناية عن تعـ,ـصبه و صمت بينما ميري أشاحت بناظريها بعيدا عنه تراقب الشوارع عبر النافذة بشرود و تيه… تشعر بنصال حادة تمزق قـ,ـلبها… فلا هي قادرة على مسامحة أمها و لا تستطيع التخلص من إلحاح شقيقتها و خطيبها… فماذا عساها أن تفعل بنابضها الذي يأبى الغفران. في محافظة سوهاج…. بت يا صافية… البسي الدريل البنفسچي بتاع العيد الصغير عشان تجابلي بيه حمد واد عمك. سكتت مليا تفكر ثم ما لبثت أن قالت بتررد

بس أني كنت عايزة ألبس الدريل البني يا أمايا. أخذت تحرك شفتيها لجانب فمها كناية عن عدم رضاها لتقول بسخرية بني يا مايلة!!.. كانك اتچنيتي اياك!.. أني جولت تلبسي البنفسچي يا مجصوفة — الرجبة.. انتي عايزة تلبسي غامج و تچرسينا! زمت شفتيها بضيق ثم قالت بانصياع حاضر يامايا بنفسچي بنفسچي.. ضيقت عيناها بمكر و هي تقول إيوة اكده… أنا خابراكي معتچيشي غير بالعين الحمرا يا بت حمد. ضړبت صدرها بخفة لتقول باستنكار أني يامايا!…دا أني بالذات لو جولتيلي لجحي روحك بالجنايا هلجحها طوالي.. دا أني عمري ما كسرتلك كلمة واصل.. أني طوالي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *