رساله ج ٢

حقك طبعا طالما هنكون مجرد أصحاب. صدمها جوابه للغاية حتى أنها كادت أن تركض من أمامه لتبكي بغرفتها… ألهذا الحد لا يملك نحوها و لو القليل من المشاعر!…. يرى أمر ارتباطها بآخر حق لها!.. و لو دا حصل ساعتها هديكي كامل حريتك ترتبطي بالشخص المناسب ليكي… انتي في النهاية أمانة عندي يا ندى و حقك تعيشي حياتك و تحبي و تتحبي… انتي مالكيش ذنب في مشاكل والدك.

لم تعد تتحمل سماع المزيد.. بدأ الشعور بالندم على اقتراحها الأبله يتسلل إليها و لكن ما ألقاه على سمعها لم يكن إلا اعترافا جديدا لها بأنها لا تمثل له سوى مهمة عمل لا أكثر..هذه هي الحقيقة.. دائما مذاقها مر. حقيقي احترامي ليك بيزيد كل يوم.. قالتها بسخرية و لكنه ظن أنها جادة فأجابها بجدية أكثر انتي زي ريم أختي بالظبط… في نفس مكانتها بالنسبالي.. و اللي مرضاهوش لأختي مش هرضاهولك يا ندى. أغمضت عينيها پألم ېصرخ به قلبها… ماذا تنتظر أكثر من ذلك… لقد كانت كلماته تلك بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير.

أومأت متظاهرة بالامتنان و ما أنقذها من ذلك الموقف المؤلم هو صوت الأذان الذي صدح في السماء يعلن عن صلاة المغرب. نهضت تلملم اسدالها سريعا و غصة أليمة عالقة بحلقها أنا هقوم اتوضا بقى لصلاة المغرب.. عن اذنك. لم تنتظر رده و انما فرت الى غرفتها و هي تسند موضع قلبها الذي يؤلمها بشدة. لم تتوقع قبوله لمقترحها بهذه الطريقة.. ظنت أنه سيحاول درئها… يقنعها بأن تعطي لزواجهما فرصة.. و لكن أن يوافق بهذه السهولة و أن يسمعها تلك المهاترات!.. لم تتوقع….الآن فقط أدركت مدى حماقتها و سلامة نيتها التي كادت أن تسلبها كرامتها أمامه.

عودة لمحافظة سوهاج و بعدهالك يا ابو البنات… البت صافية اهي خلصت امتحانات بجالها ياچي شهر و الغندور ولد اخوك لا حس ولا خبر… ولا هو كان كلام نسوان. هب من مقعده بانفعال ليزجرها بحدة اتحشمي يا مرة… معتصم لو سمعك هيجتلك. لوت شفتيها لجانب فمها قائلة بسخرية خاېف منيه يا سبعي!…ما ينفذ اللي اتفجنا عليه عاد.. رد بتأكيد هينفذه… تلاجيه بس ناسي.. هو الراچل هيفتكر ايه ولا ايه! اقتربت منه تحدثه بجانب أذنه بصوت كالفحيح

خلاص يبقى تروحله العشية تفكره… البت كبرت و ادورت و عرسانها كل يوم بيدجو الباب و اني أجولهم لاه البنتة محچوزة لحمد ولد عمها. ابتعد عنها بعدما انتهت من فحيحها و هو يقول باشمئزاز خلاص يا كيداهم اتهدي بجى يا ولية زهجتيني… أباااي. نفض جلبابه من الحنق ثم تركها قاصدا دوار معتصم ابن أخيه لكي ينفذ ما أملته عليه زوجته لعله يتخلص من طنينها المزعج في أذنيه. يا أهلا و سهلا بالغالي… كيفك يا عمي و كيف أحوالك!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *