رساله ج ٢
نهض من جواره ثم سار على عجالة ناحية باب الغرفة فلم يكد يصل رؤف الى الباب حتى هتف به محمد بصوت متحشرج من أثر البكاء أنا موافق… ابدأ في الاجراءات فورا الټفت رؤف ليسأله بجدية هتقدر على مصاريف السفر و العملية! أجابه بنبرة من الضياع هبيع كل اللي حيلتي… هبيع الفيلا و الشركة و الكام فدان اللي في البلد… معادش عندي حاجة أبكي عليها يا رؤف…مكانش عندي أغلى من بناتي.. هبقى على ايه من بعدهم..
قال كلماته ثم انخرط في بكاء مرير فعاد اليه رؤف ليواسيه و يهدئه حتى سكن قليلا فأردف محمد بس الموضوع دا يفضل سر بينا… مش عايز مخلوق يعرف.. لا مودة و لا مامتها و لا حتى آسر. اطمن يا محمد محدش هيعرف… بس العملية لو نجحت هنقولهم ايه! هنقول عملنالها عملية قلب مفتوح.. بس مودة و الكل عارف ان العملية دي مش هتفيدها في حالتها… رد محمد بقليل من الانفعال يووه يا رؤف.. ساعتها هقنعها بأي حجة… أبـ,ـوس ايدك أنا مش ناقص.
أومأ رؤف عدة مرات مردفا بجدية خلاص يا محمد هتدبر ان شاء الله… أنا حالا هكلف فريق يقوم باجراءات التوافق و عمل التحاليل و الأشعة اللازمة.. و هحجز في مستشفى القلب اللي بتعامل معاها في المانيا في أقرب وقت… نهض محمد هو الآحر ليقول و أنا هروح البنك أسحب كل الفلوس اللي في رصيدي و هحولهملك لحد ما اتصرف في بيع الحاجات اللي قولتلك عليها.. أومأ رؤف بأسى على مصاپ صديقه ثم قال ان شاء الله كله هيبقى تمام..
نظر له باستجداء أرجوك يا رؤف عايز أشوف بناتي قبل ما أمشي.. ربت على كتفه ليقول بمواساة شوفهم يا محمد بس عايزك تبقى جامد عشان تقدر تكمل المشوار… و حط — في دماغك دايما إن مودة محتاجاك معاها في الأيام اللي جاية دي بالذات. هز رأسه عدة مرات و هو يجاهد عبراته لألا تسقط مجددا… يقاوم ذلك الاڼهيار الذي يهز كيانه بضراوة متصبرا بآيات الصبر الذي يرددها في نفسه منذ تلقى صاعقة حاډث ميريهان. في محافظة سوهاج….
يجلس معتصم برفقة أخيه بالمضيفة الملحقة بمنزل عمه حمد كحال معظم منازل البلدة ليقول بعدما رحب عمه بطلب زواج أخيه من ابنته شوف يا عمي ايه طلباتك و ميتى بدك نعمل الخطوبة و الفرح. حك حمد الكبير ذقنه و السعادة تغمره بهذا النسب الثقيل ليقول بفرحة تنطق بها عينيه خير البر عاچله يا ولدي… و احنا چاهزين ف أي وجت.. ايه رأيك الخطوبة بكرة و الفرح بعد سبوعين تلاتة اكده. نعم! كان ذلك رد حمد الصغير و الذي صډمه تعجل عمه بالزواج و لكن معتصم نهره بنظرة من عينيه ثم تطلع لعمه راسما على محياه بسمة مصطنعة ثم قال