رساله ج ٢
نيرمين احنا متفقين من الأول ان جوازنا منفعة متبادلة و مفيش مجال للحب بينا و انتي وافقتي… و كنتي ماشية ع الاتفاق كويس… مش عارف ايه اللي قلب أحوالك كدا و بقيتي تقلقي عليا و شغل الأفلام دا. قال عبارته الأخيرة بحدة و انفعال فأجابت بلهفة عشان حبيتك يا معتصم… اه في الأول كنت معجبة بيك كزوج و كرجل أعمال ناجح و أقنعتك بعرضي…بس معرفش ازاي من غير ما أحس لقيت نفسي مش قادرة استغنى عنك و بقيت بتوحشني لما بتسافر بلدك.. هو دا غلط إني أحبك!
أيوة غلط… غلط يا نيرمين… و بعدين الموضوع دا مينفعش نتكلم فيه في التليفون… لما نتقابل نكمل كلامنا… سلام. ثم أغلق الهاتف و ألقى به على الفراش و هو يزفر پعنف فليس هذا ما كان ينقصه… بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة السابعة و بعدين يا داري… هتفضلي قافلة على نفسك كدا كتير!…. ايه!..هو اللي خلق أدهم مخلقش غيره.. نظرت لأمها بعينين دامعتين و لم تعقب ثم تحشرج صوتها و هي تقول پألم مامي انتي متعرفيش أنا عملت ايه عشان أدهم ياخد باله مني و يخطبني.. سيبيني بقى أرجوكي مش عايزة أسمع كلام من حد تاني.
رمقتها أمها پغضب بالغ ثم قالت بانفعال طيب.. أنا ليا كلام تاني مع شريف. رمقتها بلا اهتمام و عادت ترثي حظها فرغم تلك الخطة المحكمة التي عاونتها بها إحدى صديقات السوء مستعينه بإحدى الدجالات لتوقعه تحت تأثير السحر إلا أنه حدث ما كانت تخشاه. و بعدين يا شريف… احنا هنفضل واقفين نتفرج على بنتنا و هي بتضيع مننا كدا. نظر لها ببسمة ساخرة ثم تحدث بثقة أدهم هيرجعلها متقلقيش….الجوازة دي شكلها مش مريحني… شاكك انها مأمورية من مأمورياته و طبعا مكتم عليها عشان متتعرفش..
أخذ نفسا عميقا من سيجارته النفيسة و راح ينفث دخانها براحة ثم قال بمزيد من الثقة أنا كلفت حد من رجالتي يجبلي قرار الجوازة دي و يعملي تقرير وافي عنها.. و لو طلع اللي في دماغي صح يبقى خلاص خلصت..هيرجع متقلقيش. زفرت پعنف و هي تهوي بجسدها على أقرب مقعد لها ثم قالت بضيق أنا كنت ما صدقت خلصنا منه… انت عارف لو اكتشف حقيقة شغلك في الاستيراد و التصدير هيعمل ايه! ضحك بملئ فمه ساخرا ثم عادت ملامحه للجدية ليقول بنبرة تفوح منها الشړ
بالعكس بقى…أنا عايز سيادة الرائد أدهم باشا الكيلاني يكون جوز بنتي عشان يبعد عننا عيون المباحث.. و مټخافيش… مش هيشك حتى و لو واحد في المية في شركتي و مصانعي. مش عارفة انت جايب الثقة دي كلها منين! تشدقت بتلك الكلمات و قلبها ينبض عاليا من الخۏف فأخذ يطالع إحدى الملفات بين يديه ثم قال بلا اهتمام سيبك من الخۏف اللي انتي فيه دا يا شاهي و روحي خلي الشغالة تعملي فنجان قهوة سادة.