رساله ج ٢

قاطعتها أمها بنفاذ صبر هاتفة اتكتمي يا بت… ايه ياختي ماصدجتي تنفتحي في حديتك الماسخ ده… إنچري يلا روحي احلبي الچاموسة عشان تتشطفي و تغيري خلجاتك قبل ما عريس الغبرة ياچي.. أطرقت رأسها پانكسار و هي تردد بخنوع حاضر يا امايا أني رايحة الزريبة أهو…

راقبتها أمها و هي تسير ناحية حظيرة الحيوانات و هي تبتسم بانتصار فها هي فتاتها المطيعة لم تخيب ظنها أبدا و أينما توجهها تذهب كيفما شائت هي… ألغت شخصيتها و محت تفكيرها و لم تسمح لها بأن تفكر أو تختار… فحتى زواجها بابن عمها لم يكن سوى إقرارا منها بالموافقة على ما تراه أمها في صالحها و حسب فصافية أيضا حالها من حال حمد لم تراه منذ سنوات و لم يخطر ببالها من الأساس أن تخطب له.

و لكن هي كل ما تعرفه أنها ترى بعين أمها و تفكر برأس أمها و تسير كما يحلو لأمها و حسب. بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة التاسعة

استيقظت ندى لصلاة الفجر و بعدما أدت الصلاة أنهت أذكار الصباح ثم تلت وردها القرآني و بقيت مكانها شاردة تفكر فيما أملاه عليها أدهم بالأمس تؤلمها تلك الكذبة التي افتعلها لكي يضمن تغاضي أمه عن انفصالهما في بيت الزوجية و لكنها مضطرة لمجاراته الى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا. استمرت بشرودها حتى بدأت خيوط الشمس تتسلل الى الغرفة عبر النافذة لتضيئها رويدا رويدا الى أن انتبهت لوقت الشروق فأخذت تدلك رقبتها من الألم و هي تتمتم لنفسها

ياااه أنا قعدت كل دا سرحانة… ثم تنهدت بقلة حيلة و نهضت من مكانها لتبدل اسدال الصلاة الى فستان قطني بسيط و مريح و في ذات الوقت لا يظهر من جسدها شيئ ثم غطت رأسها بحجاب صغير و خرجت من الغرفة لتسير بإتجاه المطبخ لتعد ثمة شطيرة تسد بها جوعها. لم تكد تصل إلى باب المطبخ حتى استمعت الى صوت جلبة آت من غرفة أدهم فأدركت أنه قد استيقظ و ربما يتجهز الآن للذهاب الى عمله فابتسمت بحالمية و هي تفكر في شيئ ما فلا ضير من إعداد مزيد من الشطائر

يتناولنها سويا. بينما أدهم في غرفته حائر تائه بين ملابسه و أحذيته و أحزمته الميري الغرفة تعمها فوضة هائلة فقد كانت أمه من تعد له ملابس العمل و توفقها مع بعضها البعض حتى حذائه هي من تتولى أمره و تضعه بجوار بدلته الرسمية و ما عليه إلا أن يرتدي ما أعدته و حسب. أخذ يزفر أنفاسه پعنف فقد ضاق ذرعا بهذا الأمر و نفذ صبره و لكن لا مجال الآن للحيرة فعليه أن يختار عاجلا أم آجلا…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *