رساله ج ٢
رد بعناد يا عم أنا مش عايز أتجوز دلوقتي… أنا لسة يادوب متخرج و مخلص جيشي و لسة بقول يا هادي في شغل البيزنس…مش هتجوز قبل ما أبني نفسي يا معتصم. أخذ معتصم يفرك وجهه بكفيه و هو يستغفر ربه بخفوت لعله يتخلص من وساوسه التي تأمره بلكمه ثم حاول التحلي بالصبر قائلا بنبرة من اللين قولي يا حبيبي… في بنت معينة في دماغك أو بتحبها عشان كدا انت رافض! أجابه بنبرة صادقة لا يا معتصم مفيش… و لو في هتكون انت أول واحد عارف… أنا مش في دماغي الحب و العواطف و الكلام دا.
طاب خلاص إدي نفسك فرصة يمكن تحبها… صافية بنوتة حلوة و مؤدبة و غير كدا انت اللي هتربيها على ايدك و هتطبعها بطبعك. لوح بيده بانفعال كما اعتاد منذ بداية الحوار و هو يقول بسخرية حلوة ايه بس يا معتصم… هو أنا أعرف شكلها أصلا… و بعدين بعيدا عن الشكل و الأدب… مكانش دا طموحي في البنت اللي هتجوزها… أنا نفسي أتجوز بنت متعلمة تعليم عالي.. مثقفة.. متكلمة.. واحدة تربي ولادي أحسن تربية.. واحدة تليق بحمد البدري رجل الأعمال المستقبلي… مش طفلة يادوب مخلصة الإعدادية!!
قال عبارته الأخيرة بمرارة جعلت معتصم يتنهد بحيرة فماذا عساه أن يفعل.. لقد وقعوا في الفخ و قضي الأمر. حمد… احنا قدام أمر واقع ولازم هنقبل بيه… فحاول كدا تبلع الجوازة دي بمزاجك و تقنع نفسك بيها… و بعدين جوازك من صافية مش هيعوق حياتك في حاجة…. كدا كدا هتتجوز في الدوار و هتسيبها هنا مع الحاجة و روح شوف أشغالك و انزلها البلد أجازات.. رمقه حمد بعينن حمراوتين من الڠضب فاسترسل معتصم بنفاذ صبر
يا سيدي ابقى اتجوز البنت اللي على مزاجك هناك في القاهرة و ابني معاها مستقبلك زي ما انت عايز و… قاطعه بانفعال بالغ أنا مش هغلط غلطتك يا معتصم… احتقن وجه معتصم بالڠضب حين لفظ أخوه تلك الكلمات و لكن حمد لم يسكت عند هذا الحد بل استرسل بمزيد من الجلد و التأنيب أنا مش هعمل زيك و أفضل خاېف للسر ينكشف و أعيش بشخصيتين زي ما انت بتعمل. خرج معتصم من صمته الغاضب و اڼفجر فيه بحدة
معتصم البدري مبيخافش يا حمد…جوازي من نرمين أنا مخبيه عن أمك عشان مش هتقبل بيه.. و اذا كنت خاېف من الجوازة دي تتكشف فدا خۏفي على أمي و صحتها لو عرفت… أنما أي مخلوق تاني ميهمنيش و انت عارف. كان يصيح حتى برزت عروق رقبته للغاية الأمر الذي أثار شفقة حمد عليه و جعله يشعر بالذنب أن استفزه لتلك الدرجة فاقترب منه يربت على كتفه بحنو مرددا باعتذار معتصم أنا… أوقفه بإشارة من كفه و هو يقول بحدة دون أن ينظر إليه