رساله ج ٢

بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة السادسة عودة من جديد الى القاهرة في شقة أدهم…. تململت بفراشها حين تسلل الى أذنيها صوت أذان الظهر ففتحت عينيها ببطئ و هي تحاول تذكر أين و متى هي الآن فقد انتابتها حالة من فقدان الذاكرة استمر معها لثوان معدودة إلى أن تذكرت أخيرا آخر ما حدث بينها و بين أدهم.

نهضت لتجلس بالفراش و هي تردد أذكار الاستيقاظ ثم ما لبثت أن تنهدت بحيرة فلا تدري بما عليها أن تشعر الآن!.. أتشعر بالسعادة أن أصبح مالك قلبها أمامها و بين يديها!.. و لما لا و هي التي لطالما حلمت فقط بالجلوس معه و لو لدقائق.. أم تشعر بخيبة الأمل و الخذلان!..فحبيبها لا يهتم لشأنها و لا يشعر بها من الأساس.. تزوجها فقط كتأدية واجب لا أكثر. استعاذت بالله من الشيطان الرجيم ثم تركت الفراش و اتجهت للمرحاض لتتوضأ لصلاة الظهر.

انتهت من الصلاة ثم شرعت في ترتيب الغرفة و قامت بوضع ملابسها في الخزانة و حين فتحت احدى درفها تفاجأت بملابس له بداخلها فابتسمت بتهكم مرير ثم تركت درفته الخاصة بملابسه كما هي و استكملت ترتيب ملابسها و قد خصصت رفا لتحتفظ به بكتبها الخاصة بالفقه و الشريعة و بعض الكتب الأخرى. أخيرا انتهت ثم ألقت نظرة رضا الى الغرفة ثم قررت الخروج إلى المطبخ لتعد الإفطار. ارتدت اسدالها و توجهت للمطبخ فوجدت وفاء الخادمة تعد الطعام فتنحنحت حتى انتبهت لها لتقول وفاء

صباحية مباركة يا ندى هانم… الست تيسير هانم بعتتني عشان أحضرلكو الفطار.. ثواني هرصه ع السفرة و أمشي علطول. أومأت برأسها و هي تبادلها بسمة باهتة ثم استدارت لتخرج إلا أنها اصطدمت بصدر أدهم فقامت رغما عنها بالاستناد على صدره بكفيها فقام هو بإحاطة خصرها بيديه لكي لا تسقط فتوترت ندى للغاية و حاولت أن تبتعد عنه إلا أن يدي أدهم طوقتها بقوة منعتها من الحركة فنظرت له پغضب و لكنه أشار بحاجبيه إلى الخادمة و

أنا هستناك على السفرة. أمسك كفها عنوة و هو يقول و يدفعها أمامه بلطف تعالي بس عايزك. صدرت ضحكة مكتومة من الخادمة فقد فهمت شيئا ما جعل وجنتي ندى تتوردان خجلا فرمقته ندى بنظرة تحذيرية فضحك و قال لها بهمس و هو يخرج بها من المطبخ أنا غرضي شريف على فكرة…هي اللي دماغها شمال. بمجرد أن ابتعدت عن ناظري الخادمة نفضت يدها من يده و تركته و ذهبت لغرفتها بخطوات غاضبة أشبه بالركض بينما أدهم لحق بها و دخل خلفها ثم أغلق عليهما الباب.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *