رساله ج ٢
هبت به بانفعال انت كمان بتقفل علينا الباب! صاح بها بعصبية اهدي شوية بقى… كلها خمس دقايق و تمشي. أخذ صدرها يعلو و يهبط بانفعال بالغ فاسترسل بنفس نبرته المتعصبة و بعدين انتي هتفضلي لابسة الاسدال دا كدا علطول!…لو حد لاحظ على فكرة هنبقى مكشوفين اوي. ردت بانزعاج أنا مش هقعد معاك في بيت واحد بلبس مكشوف و لا هقعد من غير طرحة…مكشوفين بقى مش مكشوفين دي مشكلتك انت مش مشكلتي. سار نحوها حتى أصبح بمواجهتها و هتف بحدة
انتي بتعانديني يعني ولا انتي ايه بالظبط. مش بعاندك….أنا بعمل اللي يبرأني قدام ربنا.. كون انك مش حاسس إن دا غلط فانت حر… انما أنا لأ يا أدهم بيه. انتي كدا هتتعبيني معاكي.. أشاحت بيدها بدون اهتمام و هي تقول اتفضل بقى اخرج من هنا… كفاية كدا. نظر لها بغيظ ثم تركها و خرج من الغرفة صاڤعا الباب خلفه و كل ما يشغله أنه كيف سيستمر معها على هذه الشاكلة أمام أمه و بقية أفراد أسرته… لابد و أن يجد لها حلا قبل قدوم والدته.
بينما ندى نزعت غطاء رأسها بعصبية و هي تبكي بحسرة على حالها تحبه و تتمنى قربه تود لو ترتمي بين أحضانه و لكنها لا تستطيع أن تستمتع بقربه طالما أنه ليس حلالا. ماذا تفعل و كيف تتصرف!.. كيف ستستمر معه هكذا و إلى متى..حتى و إن أنهى زواجه بها كيف ستواجه صډمتها.. ليتها لم تطع أباها.. و لكنها وافقت على أساس أنه طلبها للزواج بكامل إرادته و ليس تحت ضغط حتما لو تعلم بنيته ما وافقت من الأساس مهما كانت قدر عشقها له.
انتهيا من الإفطار كعادتهما في صمت مطبق ثم قامت بإعادة الأطباق إلى المطبخ و قامت بتنظيفها و ما كادت تسير إلى غرفتها حتى استوقفها أدهم هاتفا بها استني يا ندى… احنا لازم نتكلم و نحط حد للموضوع دا. سارت نحوه بقلب مضطرب فأكثر ما تخشاه أن ينهي زواجهما الذي لم يبدأ بعد. جلسا في احدى أركان الصالة الواسعة حيث يوجد الصالون كأرض محايدة ثم استطرد حديثه قائلا اللي انتي عايزاه هعملهولك…عايزة جوازنا يبقى رسمي أنا موافق… عايزاه مؤقت برضو أنا موافق.
صډمتها كلماته فقد وضعها في موقف لا تحسد عليه لم تتوقع أن يبدأ حديثه بهذه الطريقة من فرض الخيارات و كأنها في امتحان بما يتعين عليها أن تجيبه الآن فإن اختارت أولهما… عند هذا الحد و ثارت خلاياها العصبية بطريقة مفرطة جعلتها تتحدث پغضب مكتوم بالله عليك دا سؤال تسأله ليا… يعني أنا مش عارفه انت بتفكر ازاي..انت بتتكلم كأنك بتقولي اختاري إن جوازنا يبقى مؤقت…ماهو مستحيل هقولك و النبي عشان خاطري خليه رسمي. كور قبضتيه بعصبية ثم قال و هو يكظم غيظه