شمس ج5

لكن فى كل مره يبتسم بيها .. سرعان ما تنكمش تلك الإبتسامه المصطنعه المزيفه ليتسائل من جديد .. لماذا جاء بها القدر إليه من البدايه ! لماذا احبها وأحبته “على حسب قولها” ! لماذا زرع عشقها بداخله واستقرت بداخل تلابيب فؤاده منذ ولادتها الى تلك اللحظه .. ولماذا يمنحه الأمل فى كل مره ثم سرعان مايسلبه إياه بعد ان تتهدج اوداجه وتنتفخ معتقدا انه قد ظفر بها .. ليفيق فى النهايه من أوهامه بعد أن وضحت امامه الصوره كامله .. وهى أن القدر لم يمنحه يوما فرصه للحياه معها من الأساس !

لم يغب عن ذهنه يوما صوره شعرها الأسود المنسدل على كتفيها بنعومه فهو كثيرا ماجردها فى خياله من حجابها الذى أرتدته منذ عشرات السنوات .. ليراها من جديد بداخل عقله متزينه بسواد الليل الحالك بعد أن نما وزاد طوله حتى غطى خصرها .. لازال يحتفظ داخله بجميع تفاصيلها المخبأه عن أنظاره ولم يتناسى يوما كل جزء عشقه بها .. لذلك أنهارت قواه فور رؤيه وجهها المزين بخصلات شعرها — الحريرى والذى طالما داعبه عندما كانت مجرد طفله تنمو بين أحض.انه ..

لكنه سرعان ماعاد إلى رشده متذكرا واقعه الأليم .. فأشاح بنظره عنها قائلا بعد ان أخفض عينيه أزيك ياشمس .. تداركت شمس سريعا ماحدث وعدلت من وضع حجابها بعد أن أختبأت لعده ثوان خلف باب المنزل قائله بتوتر أزيك انت ياأسامه اتفضل .. أسامه بتردد وهو لازال جاذبا نظراته الى الأسفل رغما عن إعتراض قلبه الذى يرفض إضاعه فرصة رؤيتها على هذا النحو قائلا بتشتت خالى رجع من السفر .. شمس دون أن تنظر إليه اه بابا وماما هنا أتفضل ..

فى تلك اللحظه وبعد تقدمه عده خطوات ترامى إلى مسامعه اصوات الجد والحفيده يغادران الغرفه عقب انتهائهما من الصلاه .. ليتفاجىء محمود بأسامه واقفا عند عتبه الباب .. فأقبل عليه مرحبا رغم إجهاده الواضح قائلا أهلا ياأسامه يابنى ..مكنش له لزوم تيجى.. أسرع أسامه بالتحرك الى الداخل متجها إلى محمود كى يوفر عليه جهد الوصول إليه قائلا بأدب حمد الله على السلامه ياخالى .. عملنالكوا عشا خفيف كده ..عارف هتبقوا راجعين تعبانين .. محمود وليه التعب ده بس ياابنى .. اتفضل تعالى ..

قام أسامه بمساعده العجوز فى الوصول إلى غرفه الصالون بعدما وضع مابيده على طاوله الطعام .. بينما شمس تتبعتهما للداخل إلى أن تستطيع والدتها الإنضمام إليهما .. عقب دقائق من الحديث المسترسل والسؤال عن الأحوال الصحيه للجميع .. ارتفع رنين هاتف المنزل بغرفه المعيشه .. توجهت شمس مسرعه إليه ظنا منها انه مصطفى .. لكن خاب ظنها للمره الثانيه على التوال .. وأتضح أنه إحدى اصدقاء والدها والذى أستأذن أسامه عده دقائق للإجابه على الهاتف ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *