شمس ج5

بدت ومضات براقه مختلفه الألوان تلوح لهما فى الافق من بعيد فعلمت هى بأقترابهما إلى وجهتهما أمسكت حقيبتها بإحكام قبل أن يحتضن زوجها كفها الصغير بكفه وتتوقف السياره خلال دقيقه امام ذلك الحشد الضخم والذى ألتف حول السياره فور اصطفافها .. ارتسمت إبتسامه واسعه على شفتى مصطفى وهو يترجل من السياره بثقه بعد أن قام أحدهم بفتح بابها بلطف وأتبعته هى بإنبهار شديد تتأمل ذلك الكم المهول من عدسات التصوير المسلطه عليهما ..

تأبطت ذراعه بخجل بينما هو بدا عليه الثبات وكأنه معتاد على مثل تلك الأستقبالات المبهره والعدسات البراقه قبل أن تطأ أقدامهما تلك السجاده الطويله باللون الأحمر والمؤديه الى الداخل حيث العرض الخاص لفيلم زوجها الاول .. ما إن إجتازا ذلك الحشد إلى داخل المبنى المغلق حتى أستقبلهما إحدى العاملين جميل الطلعه قوى البنيه مرتديا بذله رسميه أنيقه حيث إقتادهما إلى الصاله المخصصه للعرض وهناك عند بدايه ممر الدخول المظلم إلا من وحدات الإضاءه زرقاء اللون على كلا الجانبين لاح ذلك الشخص من بعيد والذى طالما عرفته من بنيته الخلفيه ..

فور اقترابهما منه ألتفت إليهما بجسده فألتصقت شمس بذراع زوجها وكأنها تحتمى به من تلك التساؤلات الواضحه على وجه أسامه الذى سلط نظراته عليها بعتاب حقا تمنت فى تلك اللحظه أن تكون مجرد طائر إذا ماضاقت به الأرض فبإستطاعته التحليق بالسماء مبتعدا بل فارا هاربا عن مالايستطيع مواجهته .. تجاهل مصطفى تلك الارتعاشة الصغيره التى سرت بجسدها والتى شعر بها هو .. ليقربها إليه بتملك واضح قبل أن يبتسم بغرور مادا ذراعه الى أسامه مصافحا فبادله الأول التحيه بغير إكتراث بينما نظراته لازالت مثبته على شمس والتى حاولت جاهده أن تبدو غير آبهه لوجوده ..

تبعتها نظراته غير مصدقه خاصه بعد أن اجتازته هى دون ان تلقى التحيه عليه او حتى ترنو إليه بإلتفاته مجامله .. أبتسم بتهكم على س.خريه القدر منه فها هى التى نمت بداخل أحض.انه ذات يوم تتنكر منه الآن وتمر بجواره غير عابئه بوجوده من الأساس انكمشت إبتسامته تدريجيا شاعرا پبكاء فؤاده من داخله فذلك المتحجر الذى لاشىء يبكيه بكى الآن من فرط مافيه من ألم وحسرة يزيدان فى كل مره يراها بها ..

ألتقطت الصور للزوجان فور دلوفهما إلى صاله العرض حيث يجلس فريق عمل الفيلم فى إنتظارهما وعلى رأسهم لينا التى ماإن لمحت مصطفى حتى صاحت بنبره ملفته وهى تتوجه إليه مصطفى .. مش معقول اتأخرت ليه .. حاولت شمس التشبث بذراع زوجها أكثر إلا ان تلك الشمطاء جذبته من ذراعه الأخرى إليها قائله دون أن تأبه لوجود زوجته تعالى أنت مكانك جنبى فى الصف الاول الناس كلها مستنياك .. أتبعها مصطفى بآلية قائلا لشمس ثانيه واحده ياحبيبتى راجعلك ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *