شمس ج5
مجيده مشجعه لا تتقلى ولا حاجه انتى عارفه ابوكى روحه فيها وهى اللى عملالنا حس فى البيت .. شمس موضحه معلش ياماما هى لازم تتعود على البيت ومصطفى .. مجيده بعدم إقتناع يابنتى انا عامله على جوزك .. عشان ياخد راحته معاكى .. انتوا لسه عرسان جداد .. تخضب وجه العروس بحمره الخجل من جديد قبل ان تبتسم مطمأنه والدتها متقلقيش ياماما مصطفى بيحبها اوى .. وكمان هو بدأ ينزل كتير لشغله وببقى لوحدى فى البيت ..
مجيده بإستنكار كده من اول اسبوع .. ظللت غمامه من الحزن عينى شمس التى ابتسمت جاهده انتى عارفه شغله بقى ملوش مواعيد .. لم تلاحظ مجيده حزن ابنتها الخفى فقالت مسترسله طب تعالى اقعدى معانا يومين انا وابوكى .. انتى وحشانا اوى .. هزت شمس رأسها قائله إن شاء الله ياماما فى اقرب فرصه وبعدين المفروض تيجوا انتوا بقى تقعدوا مع بنتكوا العروسه شويه .. مش كده ولا إيه .. مجيده بإذن الله يابنتى وهو احنا هنروح من بعض فين .. ده احنا ملناش إلا بعض ..
فى تلك اللحظه ارتفع الرنين المميز لباب المنزل .. فتحركت شمس من مقعدها بسرعه قائله وهى تضع حجابها أعلى رأسها بدون إحكام ده اكيد مصطفى .. خليكى ياماما مرتاحه هفتح أنا .. زينت الأبتسامه وجهها وهى تقوم بفتح الباب قائله بلهفه حبيبى متأخرتش يعنى .. أنزلق غطاء رأسها بفعل تيار الهواء المنبعث من تحرك الباب ليتأملها ذلك الواقف من خلفه بأعين مشتاقه سلطت عليها للحظات قبل ان يغض بصره عنها قائلا ازيك ياشمس .. الفصل الثالث والعشرون
يقال أن المرء يهزم بأشيائه التى يحبها .. لكن .. ماذا لوكان يعشقها لو كان متيم بها ماذا لو تعلق بها حد الإدمان ! هنا تصبح أكثر من هزيمه لتتحول إلى حسره وألم وضياع .. فكيف له أن يشفى منها بعد تغلغلها بداخل أوردته وإختلاطها بكرات دمه لتصبح مصدر من مصادر غذاء شريان قلبه الرئيسى والذى لايقوى على ضخ مايحتاجه جسده للعيش.. إلا بها .. وبها هى فقط !
هل يستطيع وبلا أى مقدمات أنتزاع صفائحه الدمويه من داخله لإخراج كرات حبها من مجرى دمه لتعود من جديد مجرد كرات ډم حمراء وبيضاء فقط يؤديان وظيفتهما للبقاء على قيد الحياة ! حياة !! عن أى حياة تتحدث ! مازال ذلك السؤال يلح عليه آلاف المرات يوميا .. ماقيمه حياته دونها هو حقا لا يستطيع إستيعاب تدابير القدر حاول كثيرا تخطى خيباته ملتفتا الى مصادر السعاده فى حياته عاملا بمقوله جلال الدين الرومى – “عندما تدرك مقاصد القدر ..حينها لن تتوقف عن الإبتسام”