شمس ج5

مصطفى بإنتصار أما نشوف .. تذكرت شمس من جديد مصدر شكوكها فتسائلت للمره الثالثه بس بردو انا عاوزه أعرف أنت كنت فين .. هو قالى انهم لسه متفقوش مع حد والمخرج اللى بتقولى عليه ده مسافر .. مصطفى بلهجه محذره بصى ياشمس .. عاوزك دلوقتى حالا تختارى بين أنك تصدقيه او تصدقينى

شمس بشك طب رد عليا وريح قلبى مصطفى بجديه تمام أنا ممكن دلوقتى حالا أطلبلك المخرج اللى هو بيقول عليه أنه مسافر واسأليه بنفسك اللى انتى عاوزاه .. هزت شمس رأسها موافقه ماشى أطلبه .. مصطفى موضحا بس ساعتها دى هتبقى آخر ليله نبقى فيها مع بعض ويجمعنا بيت واحد .. شمس بعدم فهم تقصد ايه هز مصطفى رأسه وهو يناولها هاتفه بلا مبالاه قائلا اللى فهمتيه .. اختارى اللى يناسبك .. نقلت شمس نظرها عده مرات مابين زوجها والهاتف الموجه إليها قبل أن تتخذ فى النهايه قرارها ..

الفصل الرابع والعشرون بعد مرور سته أشهر .. جلست بجواره متطلعه إلى مرآتها الصغيره على وجهها المنمق تتأكد من سلامه حجابه أعلى رأسها وبساطه تبرجه بعد أن بدت فى غايه تأنقها بفستانها وردى اللون والذى تعلوه تطريزات معقده لامعه بدرجه أدكن قليلا ذات أكمام طويله غير شفافه بينما حجابها من الستان اللامع بنفس درجه الرداء .. أغلقت مرآتها بهدوء وأدخلتها إلى حقيبتها الصغيره من جديد ثم تنفست بعمق محاوله الإسترخاء بداخل سياره الليموزين هذه تتأملها بإرتياح وتستنشق تلك الرائحه المهدئه للأعصاب التى تملؤها ..

بينما هو بجوارها يتأمل النافذه عن يمينه متعرق اليدين تعلوه علامات التوتر والأختناق رغما عن إنخفاض درجه الحراره الملحوظ داخل السياره بفعل مبرد الهواء .. لم يخف عن شمس ذلك الضيق والقلق المبالغ فيهما واللذان يسيطران على زوجها خاصه — بعد أهتزاز ساقيه لدرجه ملحوظه فربتت على تلك القريبه منها بلطف محاوله بث الطمأنينه بداخله ألتفت إليها بأعين زائغه صامته قبل أن يوجه أنظاره الى السائق متسائلا فاضل قد إيه ونوصل .. أجابه السائق بإحترام دون أن يلتفت إليه دقايق يافندم ..

أغمض مصطفى عينيه بقوه لعده ثوان قبل أن يقوم بفتحهما من جديد بعد أن زفر بثبات نافثا ذلك التوتر من فتحى انفه فظهرت عدستاه تلك المره لامعتين هادئتين يملؤهما الغرور والثقه . عدل ذلك الأخير من وضع ربطه عنقه السوداء وهو يجلس بإعتدال قائلا لزوجته بلهجه شبه آمره أجهزى .. ملأت علامات الدهشه وجه شمس بعد تغير حال زوجها فى ثوان معدوده .. فكيف لذلك الشخص المذبذب المتوتر القلق إلى هذه الدرجه أن يتحول فى غمضه عين إلى النقيض تماما ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *