ياسين 16-20
كادت ورد أن تبكي من شدة خجلها ونظرت أرضا بتوتر وخجل … ضحك عليها ياسين لتقول صفية فجأة : -صحيح يا بني رافت كلمني وقال إنه جاي هنا للدكتور هو ومراته …وانا بصراحة بستأذنك أعزمه عندك … -اووف يا أمي انا مبطقش الراجل ده !!! قالها ياسين بغضب …لتحاول صفية تهدئته وتقول: -معلش يا ابني …ابن خالتك وهو جاي على العشا وهيمشي علطول على بلده . نفخ ياسين بضيق وهو يفكر أن غدا سوف يكون الأسوأ بالتأكيد !!
……. في المساء جالس على مقعده المهتز بينما يدخن سيجارته …قلبه مُتألم …لقد خـ سر …خسر مجددا !!! كانت عينيه ملبدة بالدموع …لقد تحطـ م قلبه للمرة الثانية …الالم كان شديد ..لن ينكر أنه تصرف بحقا.رة ولكن فكرة أنها سوف تتركه تقتـ له …
انسابت دموعه وهو يعود برأسه على المقعد …يتنفس بسرعة والذكريات تجتاح عقله …ذكريات تمنى دوما أن يتخلص منها …ذكريات تمنى أن تختفي دون رجعة …ولكن الذكريات تلك مصممة على اختراق عقله من وقت لآخر …دعك عينيه وجسده يهتز ..أنه يبكي …يعود للماضي …خمسة عشر عاماً …خمسة عشر عاماً منذ أن انكــ,,ـــــسر…منذ أن حطمت قلبه تلك !!كان عمره ست وعشرون عاما وقتها …كان شاب مفعم بالنشاط …محب ومخلص …صحيح أحواله المادية سيـ ئة قليلا ولكنه دوما كان متفائل ولكنه أرتكب اكبر خطأ قد يرتكبه شاب مثله …أحب …عــ,,ـــــشق بجنون …أعطى قلبه ومشاعره وحياته كلها لفتاه هواها من النظرة الأولى …لقد عــ,,ـــــشق تلك
الفتاة …أثرت به حقا…وعلى قدر عــ,,ـــــشقه لها ..تحطـ م بعنف على يدها ….انسابت دموعه أكثر وهو يتذكر ما حدث بالماضي…يتذكر كيف تحطـ م بعـ نف على يد من عــ,,ـــــشق أكثر من الحياة ………….. في الماضي .. -انا اتعينت خلاص رسمي في الكلية وأحوالي هتتحسن مع المحاضرات وشغلي الإضافي بإذن الله واقدر اجي لوالدك واطلبك …
قالها يوسف وعينيه العسلية تبرق بحب …ملامحه الفتية كانت تفيض بالعــ,,ـــــشق لها ..لرقية حبيبته …لقد وقع في غرامها من أول يوم رأها فيه في الجامعة حيث كانت هي في الفرقة الأولى من كلية العلوم وهو في الفرقة الثانية وبما أنه كان الطالب الاكثر اجتهادا في دفعته كان دوماً يأتيه الطلاب من دفعته والدفعات الأصغر منه ليساعدهم …وهي من لفتت نظره فأعطاها اهتمام أكبر وبعد محاضراته الطويلة والمنهكة كان يجلس معها ويشرح لها ما عجزت عن فهمه… كان مفتون بها حقا …قصة حبهما كانت عنيفة للغاية …كان ينتظر بلهفة حتى يعدل من أحواله المالية ويطلبها للزواج. ..