ياسين 16-20
صفـ عها مرة آخرى وآخرى ثم بدأ يخنـ قها بقوة …كانت نهى تصرخ وتحاول أبعادها عنه بينما نسرين تنظر إلى والدها بذهول وقد تحطـ م شئ داخلها…تحطـ م للأبد ..لا الضر ب ولا الخنـ ق كانا يؤثران بها مثل الكر ه الذي تراه بعينيه…. -كفاية بقا …كفاية يخربيتك!! صرخت نهى ليدفع كريم نسرين فتقع على الأرض …نظر كريم وقال ببرود: -ياريتك كنتِ مو تي مع أمك …ياريت … -كفاية ..كفاية …اسكت يا مر يض دي بنتك !!!!
وكأن تلك الجملة كانت بمثابة مياه باردة انسكبت على وجه كريم ليفيق مما يفعله !! كانت واقعة على الأرض…عينيها باردة لا أثر فيها للدموع ولكن فمها ينز ف قليلا من أثر ضــ,,ـــــربه …تراجع كريم وهو يعود لوعيه ويرى ماذا فعل بإبنته …شعر حقا بالخجل من نفسه … -نسرين !! قالها بتردد وعينيه تلمع بفعل الدموع … بينما جلست نهى بجانبها وكانت تبكي بعنف …ضمتها نهى إليها وقالت: -نسرين حبيبتي … -انا كويسة يا خالتو… قالتها نسرين ثم نهضت ونظر إليه بثبات وقالت:
-ياريت فعلا كنت مُـ ت ورا ماما مكنتش هسببلك الإزعاج ده كله… -نسرين أنا … كان يتكلم بصعوبة …يشعر بأ لم كبير في قلبه …كيف فعل هذا …كيف ضر ب ابنته بتلك الطريقة …ولكن ما ارعبه فعلا هو رد فعلها …فرد فعلها غريب للغاية…خاف أن تنها ر كما حدث من قبل …. -نسرين …أنا … قالها مجددا وهو يقترب منها ليلمسها ولكنها ابتعدت وقالت : -انا هسيبلك البيت …مش هقعد هنا تاني … ثم ذهبت من أمامه وولجت إلى غرفتها …بينما نهضت نهى وهي تلج خلفها لغرفتها وتقول :
-استني يا نسرين … هزت نسرين رأسها وهي تحزم حقيبتها : -لا يا خالتو مش هقعد في البيت ده تاني … تنهدت نهى وقالت: -طيب استنيني هلم هدومي واجي معاكي …هنروح نعيش في بيت فؤاد!! ……. في اليوم التالي .. -يا أبلة معلش خرجي أنتِ الحاجة أنا هقف وأعمل الأكل … قالتها رانيا بإرتباك …كانت تحاول ان تخفي إنفعالها ولكن مشاعرها كانت تنفلت منها وتظهر على وجهها…نظرت إليها السيدة بحيرة وارادت ان تعترض ولكنها تنهدت بإستسلام وهي تمسك الصينية وقالت:
-حاضر يا رانيا هطلعها … -شكرا …شكرا اوي يا أبلة … هزت رأسها وتمتمت : -ربنا يصبرني عليكي …
بعد ان خرجت وضعت رانيا كفها على قلبها الذي يدوي بعنـ ف داخل صدرها ….كانت عينيها ملبدة بالدموع …كانت لا تصدق حظها السئ الذي جعلها تعمل هنا ولكن الأمر الجيد أنها لن تعمل هنا لمدة طويلة …سوف تذهب قريبا وبالتالي سوف تبتعد عن يحيى وخطيبته وحياتهم تلك !!!..ستحمي قلبها من أن ينكـ سر مرة آخري …لقد تغيرت …نعم قد نحتاج احيانا إلى ضر بة قوية لنتغير …لنودع احلامنا الطفولية الغبـ ية …هي عرفت أن حبها ليحيى حلم طفولي غبـ ي …لقد ظنت أنها سندريلا ويحيى الأمير الذي سوف ينتشلها من حياتها المظـ لمة….يأخذها إلى حصانه ويطير بها بعيدا…