ياسين 16-20
تسطحت على فراشها الأرضي والابتسامة تضئ وجهها ….كانت تشعر بالراحة والرضا والسعادة …قد تكون المرة الاولى التي تشعر فيه بتلك السعادة …لان لأول مرة قالت لأ بقوة …لأول مرة لم تختار التنازل عن أحلامها …هي قررت ان تلاحق احلامها اما الزواج فهو نصيب من رب العالمين ..تثق أن الله سبحانه اختار لها الشخص المناسب وهي لن تخاف الآن مادام المستقبل بيد الله …. أغمضت عينيها وهي تنام وتحلم بمستقبل مشرق أمامها …لم يمنعها فقرها ان تحلم …بل كان دافع لديها …دافع ان تُغير من حياتهما بأكملها وأن تُحسن من وضعهما المالي…هي لا تريد لوالدتها ان تتذمر منها بعد الآن ..
ذهبت إلى النوم وهي سعيدة كطفلة حصلت على لعبتها المفضلة .. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في اليوم التالي … متى استيقظت ؟!لا تعرف بالضبط …هي حتى تشك انها لم تنام أبدا …كلام فؤاد ما زال يدوى في عقلها …لقد اعترف بها بصراحة انه عــ,,ـــــشقها مُنذ زمن ….وهذا جعلها ترتبك وتتشوش أكثر …فحياتها بها العديد من المشا كل وهي لا تريد مشـ كلة آخرى…فهي ما زالت تحب يوسف ولا تريد الدخول في هؤلاء مثلث العــ,,ـــــشق هذا …
تنهدت نسرين وهي تمسك هاتفها …وجدت مكالمة فائتة من ليان …تنهدت مبتسمة وهي تفكر ان ليان هي أفضل شئ حدث في حياتها …صداقتها بها بمثابة المسكن من كل تلك الآ لام التي تعانيها بحياتها … اتصلت بها و صعت الهاتف على اذنها وهي تتنهد بعمق … -نسرين … قالتها ليان بلهفة ثم أكملت : -أخبارك ايه ؟! تنهدت نسرين وردت ؛ -تايهة وحزينة ..وأنتِ … ابتسمت ليان بحزن وقالت: -زيك يا نسرين …نفس حالك ….
كتمت نسرين دموعها بقوة وقالت: -لي لي عايزة أقابلك …عايزة اتكلم معاكي …وحشتيني اووي …اووي محتاجاكي … اطرقت ليان قائلة: -أسفة يا نسرين قصرت معاكي اسفة … -مش مهم …متعتذريش…مفيش بيننا أسف …بس أنا عايزة أقابلك ممكن …عايزة أقابلك يا لي لي … دعكت ليان عينيها وقالت: -النهاردة مش علينا محاضرات بس انــ,,ـــــارايحة فرح صاحب يحيى..أي رأيك نتقابل بكرة بالليل في الكافية بتاعنا … هزت نسرين رأسها وقالت: -ماشي يا حبيبتي…نتقابل بكرة ثم أغلقت الهاتف بإرتياح وهي تنهض وتنشط نفسها …قررت ان تستحم أولا …أخرجت ثيابها وخرجت من الغرفة …
-صباح الخير يا حبيبتي .. قالتها نهى بود وهي ترى نسرين تخرج من غرفتها …ابتسمت نسرين وقالت: -صباح الخير يا خالتو… -يالا يا روحي استحمي عشان نفطر سوا… هزت رأسها وأسرعت الى الحمام… ……. بعد ثلث ساعة كانت تقف امام المرآة تمشط شعرها الذهبي عندما رن هاتفها لتجده يوسف …أغمضت عينيها بتعب وفتحت الهاتف قائلة : -نعم يا يوسف … -نسرين…نسرين أنا محتاجك … كان صوت يوسف مختنقا بدا وكأنه يبكي !!! -يوسف فيه ايه ؟!.