ياسين 16-20
-ليان…ليان !!
كان هذا صوت يحيى الذي أخرجها من شرودها ..شهقة خافتة خرجت من شفتيها وأطرقت برأسها قليلا وهي تحاول السيطرة على نفسها وعلى دموعها التي تهد دها بالتساقط في أي وقت …تُرى هل شعر يحيى بشئ …هل رأها تُحدق به …رباه…كيف تبرر له الآن …تلوت معدتها وهي تشعر بالقر ف من نفسها …تشعر انها خا ئنة بشـ.عة !!! ابتلعت ريقها وهي تنظر الى يحيى بإبتسامة لطيفة بينما كان ينظر إليها بحيرة شديدة … -معاك يا يحيى…
هز يحيى رأسه وقال: -مظنش يا ليان باين عليكي أنك بعيدة …بعيدة أووي عني أنا بقالي نص ساعة بكلمك وانتِ مش هنا خالص …مالك فيه حاجة ؟! هزت رأسها بإرتباك وقالت بإبتسامة وهي تريد أن تمحو أي شك لديه -لا يا يحيى مفيش حاجة بجد … -هتخبي عليا ..أنا عايز قبل ما نكون كابل نكون أصحاب يا ليان وتقوليلي كل اللي مضايقك … -صدقني مفيش حاجة مضايقاني …أنا كويسة يا يحيى … -رغم اني مش مصدقك بس مش هضغط عليكي برضه ..براحتك يا ليان …
وبالفعل قرر الا يضغط عليها ويركز في الحفل بدل من أن تتجه افكاره الى وجهة لا يحبذها أبدا!!!…. ….. بعد قليل … آني ليحيى اتصال مستعجل من المشفى وعرض عليها ان يوصلها ولكنها رفضت وقررت ان تبقى في الحفل… في الحفل…. كانت تقف وهي تتطلع للأزواج الذين يرقصون مع بعضهما وتنهدت بعمق … -ترقصي معايا… كادت أن تصرخ من الفز ع عندما سمعت صوت موسى قريب منها …… -لا شكرا مش عايزة ارقص… قالتها بإقتضاب …
ولكنه ابتسم وهو يمسك يدها ويجذيها الى ساحة الرقص وقال : -لا هترقصي عشان أنتِ بتحبي الأغنية دي…. ابتسم بلطف وهو يجذبها إليه ارتعشت أنفاسها وهو يضمها إليه …رأسها على كتفه ويده تحاوط خصرها …كان يعانقها ويرقص معها في ذات الوقت …اغنية ويتني التي كانت تصدح في المكان جلبت الدموع لعينيها…أغنيتها المفضلة والتي حلمت التي ترقص معه على أنغامها في يوم زفافها …اغنية )I will always love you )
ولكن للاسف ..ها هي ترقص معه ولكن وهي مخطوبة لآخر …ملك لآخر ..انسابت الدموع من عينيها وهي تشد على ذراعه وتضمه بشكل أقوي بينما تتنفس رائحته بعمق …أغمض موسى عينيه وهو يضع شفتيه على شعرها الناعم ويقبله بلطف ….هذا خطأ ..نعم خطأ كبير أنه يتصرف بخسـ.ة ونذالة …ولكنه لم يهتم …لم يهتم أبدا …في تلك اللحظة هي ملكه …في تلك اللحظة سينسى كل شئ …سينسى أنها مخطوبة لآخر …سينسى ماضيه المظلــ,,ـــــمكقيصر …سينسى خوفه …وحتي عدي …لن يفكر الا بها هي …