ياسين 16-20
ثم ذهبت الى منزلها… …. امام.منزل أمير … طرق الباب ولم يستخدم مفتاحه ….في نفس اللحظة فُتح الباب لتظهر امامه عبير …وجهها الدائري الجميل أحمر من البكاء وعينيها الواسعة ذبلت … توتر ونظر الى الأرض وهو يستغفر …انها فتنة عليه بالفعل!!! -ادخلي لو سمحتي .. قالها بهدوء لتهز هي راسها وتلج للداخل وهي ما زالت تبكي … أعطته الهاتف ما ان جلس ثم بدأت تقص عليه ما حدث … … بعد ان انتهت انفجـ رت في البكاء بعنف وهي تقول:
-البنت أتورطت بسببي …بسببي أنا أتور طت …أنا السبب …أنا السبب. …ده غير أني دلوقتي مبقاش ليا وجود ولو ظهرت جواهر هتتحبس …أنا ضـ يعت البنت …مني لله…مني لله … ثم غطت وجهها وهي تبكي بعنـ ف …توتر أمير وهو لا يعرف ماذا يفعل وهي تبكي بتلك الطريقة …اراد ان يواسيها ولكن لم يستطع ان يقترب منها لذلك قال: -إن شاء الله كل حاجة هتكون تمام بس أنتِ متزعليش نفسك ولا تبكي … ولكنها لم تستمع إليه بل أخذت تبكي بعـ نف …
اخرج من جيبه عبوة محارم وقرب العبوة منها وقال :
-اتفضلي يا أنسة عبير امسحي دموعك العياط مش هيحل حاجة أحنا لازم نقعد ونفكر نعمل ايه …أنا هساعدك !! نظرت إليه وأمسكت عبوة المحارم الورقية ليبتسم بإيجاز ويقول : -انا هتصل بحسن يمسك الشغل النهاردة وهدخل الحمام اخد دش سريع كده وبعدين نفكر هنعمل أيه وهنلاقي حل إن شاء الله متقلقيش . هزت راسها وقالت : -ماشي ……. -آه …
قالها بأ لم وهو يضع يده على راسه…شعر ان رأسه سينـ شطر لنصفين …الأ لم كان رهيب …لم يكن عليه الشرب…لقد وعد روان انه لن يشرب مجددا …اقسم على هذا وبالفعل لم يشرب مجددا ..ولكن الأمس ..الأمس كان يمو ت وليس يتأ لم فقط …فما كان يعيش من اجله انسل من بين يديه …عصفورته غادرت قفصه وهو من دفعها لهذا …فعل هذا لكي يحميها …. -اخيرا صحيت.. خرج صوت عدي المتعب ليحرك موسى راسه ويجد عدي جالساً على المقعد بجواره ويبدو انه مكث هنا طوال الليل وهذا واضح من وجهه الشاحب قليلا وعينيه الحمراء …
-سهرت طول الليل جمبي .. قالها موسى وهو يضحك بتعب ..نهض عدى وهو يفرك رقبته بتعب : -حالتك كانت صعبة امبارح طول الليل كُنت بتبكي وبتتكلم … اتسعت عيني موسى وتوتر …يتمني انه لم يقل شيئا عن ليان … -كنت بقول ايه ؟! قالها بتوتر ليضحك عدي ويقول: -متقلقش مفهمتش حاجة من كلامك كان ملخبط وانا اصلا كنت تعبان ومش مركز … تنهد عدي ثم أكمل وهو يجلس على الفراش بجانبه : -ليه كده يا موسى ؟!