ياسين 16-20
انسابت دموعها بغزارة أكبر من عينيها وقالت بصوت مبحوح: -ابعد يا موسى سيبني !!! ولكن موسى لم يتركها بل انتقلت شفته الى جبهتها وقبلها برفق شديد … شهقت وهي تتحرر منه ثم غادرت ساحة الرقص مسرعة … . …. .. بعد قليل .. كانت في السيارة تبكي بخفوت بينما هو يقود وكان يشعر بالإختناق ..الوضع يخرج عن السيطرة !! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -عم كريم كلمني يا ماما…واضح أنه ندمان يا ماما .. قالها فؤاد وهو ينظر لوالدته …تنهدت نهى وقالت :
-مش هرجع يا فؤاد…مش هرجع الا لما يعرف يتعامل مع بنته كويس .. نسرين منها رة …من أول ما جات هنا وهي نايمة على السرير وتعبانة ….مش عايزة ترد على حد ولا تكلم.حد.كنت هكلم ليان عشان تجيلها بس هي رافضة…مش عايزة تشوف حد أنا خايفة عليها أووي يا فؤاد … تنهد فؤاد بعمق ومن داخله يشفق على تلك الفتاة … -انا هتكلم معاه يا ماما مينفعش يعاملها بالطريقة دي أبدا …ده مش مقبول ..هو ليه كار هها بالشكل ده ..أنا نفسي أعرف …
هزت نهى رأسها وهي تشعر بالحيرة…بالتأكيد هناك شئ لا تعرفه هى…فكريم غاضب بشكل غامض على نسرين …تعامله معها جاف للغاية والفتاة تنهار شيئا فشئ …وهي تخشى عليها ان تفقد عقلها وتتصرف بتهو ر …أ لمها قلبها على تلك المسكــ,,ـــــينة … نهض فؤاد وقال: -طيب يا ماما أنا همشي دلوقتي خليكي أنتِ مع نسرين حاولي تخففي عنها شوية وحتي كلمي ليان تجيلها …هي الوحيدة اللي بتعرف تخرجها برا الحزن اللي هي فيه وانا هكلم عم كريم وأفهمه وبإذن الله خير …
ابتسمت نهى وأمسكت كفه وهي تقول : -أسفة يا حبيبي كركبنا حياتك ..خرجناك من بيتك وبتروح تبات في فندق بسببنا -ولا يهمك يا ماما المهم هي تكون كويسة … -يارب يا فؤاد ..أنا بجد.زعلانة عليها… صمتت ثم نظرت إليه برجاء وأكملت : -بقولك يا فؤاد يا بني …ممكن تفضي نفسك بكرة وتخرجها …عايزاك تحاول تخرجها من اللي هي فيه . ابتسم فؤاد وقال : -حاضر يا ماما بكره هفضي نفسي مخصوص عشان خاطركم. ثم قبل رأسها وخرج …
….. تنهدت نهى وهي تنهض …تلك المسكــ,,ـــــينة لم تأكل حتى الآن الا قليلا …ستمو ت لو استمرت بهذا…ابتسمت نهى فجأة وهي تتذكر ان نسرين تحب الارز باللبن ثم ذهبت إلى المطبخ لكي تحضره لها بهمة ونشاط … ….. بعد ان انتهت …ولجت الى غرفتها لتجدها جالسة على الفراش تنظر إلى الحائط بشرود …وجهها شاحب قليلا ..وشعرها مربوط بقوة ومرفوع للأعلى بواسطة طوق شعر أزرق يلائم منامتها الزرقاء …كانت لا تبكي. ..لا تظهر أي مشاعر ..فقط مثبته عينيها على الحائط وشاردة بعمق …اقتربت منها نهى وجلست بجوارها قائلة :