ياسين 16-20
على الرغم من العــ,,ـــــشق الذي كان يفيض من وجهه كانت ملامح رُقية باردة للغاية تشعر بأن مشاعرها تبهت نحوه …لا تنكر أنه مر بظروف صعبة للغاية خاصة بعد مر ض والدته وهو من تكفل بعلاجها بالكامل حتي أخذ الله أمانته وهو إنها ر لفترة ولكنه عاد مجددا ليحاول الزواج منها … ولكن يوسف لن يحقق أحلامها أبدا !!! تنهدت وهي تنظر إليه وقد اكتست ملامحها بالغضب … -بس أنا تعبت يا يوسف …احنا بقالنا كتير مرتبطين وأنت توي هتبدأ تجهز نفسك …
قالتها رُقية بغضب …ليرتبك ويقول : -حبيبتي اصبري سنة بس …صدقيني هشتغل بإيديا وسناني لحد ما اكون مبلغ محترم ونتجوز ضحكة ساخرة أفلتت من بين شفتيها وقالت: -طيب وبعد ما نتجوز يا أستاذ يوسف هتصرف عليا كويس. هتحقق كل احلامي ولا هعيش معاك في الفقر …اطلع من المرار اللي في بيت بابا وادخل بيتك وأشوف مرار تاني …هو انا مش مكتوب عليا أرتاح أبداً !!! ضيق عينيه وهو ينظر إليها وقال:
-ايه اللي أنتِ بتقوليه ده يا رُقية …مرار ايه اللي هتعيشيه في بيتي . أنا هكون دكتور يعني هيكون ليه مرتبي ووضعي وهعيشك كويس …هتكون أحوالنا مرتاحة يعني متخافيش . .أنا مش هخليكي تحتاجي حاجة ابدا ..ابدا .. رفعت رأسها ونظرت إليه وهي تقول : -يعني هتجيبلي العربية اللي وريتهالك على الواتس من يومين … ضحك ..حقا ضحك وقال: -حبيبي ..عربية ايه دلوقتي …يعني استني واحدة واحدة وهنشتري عربية واللي أنتِ عايزاه … -هتكتب الشقة اللي هتشتريها بإسمي …
هز رأسه وقال؛ -عيوني يا ستي لما الأحوال تتضبط هعملك اللي عايزاه…بس حاليا هنعيش في شقة إيجار .. كانت خيبة الأمل تكسي وجهها …كانت غاضبة بشدة من سلبيته…هي لا تريد تلك الحياة …لا تريد أن تعيش هكذا دون أي رفاهية …هي تريد أن تخرج …ترى العالم …ترتدي كما تحب …تكون لها سيارات ملكها …قصر يكون ملكها …صحيح انها كانت تحبه ولكن الحب أبداً لا يكفي … -للاسف يا يوسف مينفعش … -ايه هو اللي مينفعش يا حبيبتي ؟!
قالها بحيرة ولكن بدأ الخوف يتسلل بخبــ,,ـــــث لقلبه ..لتُعيد خصلات شعرها للخلف وتقول : -أنت مش هتقدر تحقق احلامي خالص …أنا مش عايزة واحد ياكلني وبس ..أنا عايزة أخرج وأشوف العالم …عايزة اللي أطلبه الاقاه فورا ..مش تقولي اصبر ومصبرش …أنا صبرت كتير عليك ومش ذنبي ان والدتك تعبت … -رُقية !! قالها بصدمة وقد شعر بالدموع تلسع عينيه… امسكت حقيبتها ونهضت وقالت؛ -أنا متقدملي صاحب الشركة اللي بابا شغال فيها وكنت مترددة بس شايفة ان هو ده اللي هيحققلي أحلامي …آسفة يا يوسف !!!