ياسين 16-20
كانت جواهر تدخن سيجارتها بهدوء كي تحصل على بعض الراحة ….صفت عقلها تماما من أي فكرة قد تزعجها …فقط وقفت تستمتع بسكون الليل …قلبها يتو جع قليلا وهي تتذكر والدتها ..تتمنى ان تُنهي مهمتها سريعاً كي تعود الى والدتها….اشتاقت لأحضانها ..لكلماتها التي تخفف عنها …كم هي بحاجة إليها الآن …يؤ لمها انها ليست بجانبها.ويؤ لمها أيضا انها خيبت أملها بها …فلو عرفت والدتها ان ابنتها مخا دعة.. كا ذبة بالتأكيد سوف تغضب عليها ….انتفضت فجأة وخرجت من أفكارها بقوة على صوت عدي يقول :
-سجاير بتشربي سجاير يا عبير !!! ازدردت ريقها وهي تنظر إليه …رباه متى جاء ؟؛لم تشعر بقدومه ..فقد كانت غارقة بأفكارها ولم تشعر بقدومه!!.. حاولت السيطرة على دقات قلبها المتسارعة ورفعت وجهها وهي تقول بقوة مز يفة : -وفيها أيه عادي !!! اتجه اليها بغضب وأمسك السيجار من يدها ثم وضعه بالمنفضة التي على الطاولة وهدر بغضب : -لا مش عادي ..مينفعش بنت من عيلة راقية زيك تشرب سجاير ..عيب يا هانم…عيب !!! نظرت إليه بحنق وقالت :
-لا مش عيب ….وبعدين أنا حرة… ثم أخرجت سيجار مرة آخرى من جيب بيجامتها ووضعتها بين شفتيها -أنا مراتي متشربش سجاير !! قالها عدي بتسلط وهو ينتزع السيجار من بين شفتيها … رفعت حاجبيها وهي تنظر إليه بغيظ ولكن الجليد في عينيه كان لا يذوب أبداً… لقد كان جاداً للغاية …ليس في وجهه أي أثر للمزاح… -ملكش دعوة .. قالتها بإندفاع وهو تحاول أخذ السيجار من يده الا انه ابعد يده وقال: -قولتلك مرات عدي رشيد ممنوع تتصرف بالطريقة دي …ممنوع تشرب سجاير او تتصرف بطريقة تسببلي إحراج …
قضمت شفتيها بغيظ ليبتسم بإستفزاز وهو يضع السيجار في فمه ويخرج قداحته ليشعلها الا أنها سحبت السيجار وقالت: -جوز عبير صديق ميشربش سجاير !!! اخذها منها مرة آخرى وقال: -متقارنيش نفسك بيا يا حلوة … وضعت كفيها على خصرها وقالت: -اشمعنا انت تشرب سجاير وأنا لا …اشمعنا… أشعل السيجار ودخنها بإستمتاع وقال: -أنا راجل وانتِ ست …أنا أشرب وأنتِ لا … -ده اللي أسمه التسلط الذكوري ؟! -بالضبط .. قالها مبتسماً دون خجل وأكمل :
-أنا متسلط ذكو ري ومش هسمح لمراتي تدخن …ولو شوفتك بتدخني تاني يا بيري هكـ سرلك أسنانك .مفهوم!! ضــ,,ـــــربت بقدميها على الأرض وقالت: -بطل غرور وتجبر وهات السيجارة ..مينفعش انت تدخن وتمنعني…اشمعنا … نفخ الدخان بوجهها وقال: -أنا جوزك ولازم تسمعي كلامي يا بيري… هزت رأسها بعناد وقالت: -لا مادام أنا مش هدخن….أنت كمان مش هتدخن … ثم حاولت اخذ السيجار منه الا انه ابتعد وهو يحاول تدخينها ولكنها نجحت أخيرا بأخذها ثم اطفأتها وقالت؛