ياسين 16-20
أجفل وهو يسمع لتلك الكلمات …وكم تأ لم …هو كان مستعد أن يمو ت من أجلها!!… عرفت انها جر حته …وكم ندمت على هذا لان بالفعل موسى فعل المستحيل لينقذها…لطالما فعل وهو لم يقصر أبداً ولكنها حقا متأ لمة …هي تشعر انها تمو ت وهي تبتعد عنه بتلك الطريقة …غاضبة لانه دمر أي فرصة بينهما …غاضبة لانه لم يحبها ولانها تحبه بينما مرتبطة بآخر …حياتها في فوضى بسببه هو … رفعت رأسها وهي تمحي عنها الشعور بالذ نب وقالت:
-عن إذنك دلوقتي عشان خطيبي جاي !!! هز هو رأسه وهو يبتعد عن طريقها وتتجاوزه … …………..
ولج لغرفته بسرعة وهو يشعر بالغليا ن ….كان كلامها كسـ كين بقلبه ..لقد اتهمته بانه فشـ ل في حمايتها …ولكن أليس هذا صحيح !!نعم هو فـ شل في ان يحميها …لقد كادت بالفعل ان تمو ت لولا قدوم عدي ….أغمض عينيه وهو يشعر انه عديم القيمة للمرة الثانية …ألم يفـ شل من قبل في حماية زو جته …زو جته التي ما تت بأبشـ ع طريقة وهي تحمل أبنه …لن ينسى هذا أبداً ..جلس على الفراش وهو يشعر بالإنهيا ر…ان الأرض تحته تهتز …قد لا تعلم ولكن كلمتها تلك فعلت به الأفاعيل ….
ذكرته بما فشل في حمايته من قبل …ذكرته انه شخص فا.شل … نهض اقترب من المرآة وهو ينظر الى انعكاسه وهو يضرزب على طاولة الزينة بغضب …نعم هو فا شل…فشـ ل في حماية زوجته وابنه …فشـ ل في الحصول على حبه …فشـ ل في كل شئ!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -معلش يا رانيا قبل ما تمشي حاجة أخيرة هتعمليها …ودي العصير والجاتوه ده للضيوف اللي برا…خطيب أنسة ليان ومامته وأبوه جم … ابتسمت رانيا وقالت: -عيوني يا أبلة حاضر …
ثم أمسكت الصينية ووضعتها على الطاولة المتحركة وهي تدفعها برفق مبتسمة …لقد أحبت العمل هنا .. الجميع هنا ظريف …. كانت مطرقة برأسها ما ان دخلت …أمسكت أول صينية والتي عليها العصير الطازج وقالب الكيك وذهبت لتعطيه للسيدة التي تجلس ولم ترفع رأسها لترى يحيى الذي ينظر إليها بصدمة بالغة… -اتفضلي يا هانم.. قالتها رانيا مبتسمة ورفعت رأسها الا انها شحبت وهي ترى يحيى أمامها …توقفت الكلمات في حلقها واتسعت عينيها بشدة …ولم تسيطر على نفسها وامالت الصينية قليلا حتي انسكب بعض العصير على السيدة ليلى …
شهقت ليلى ونهضت وهي تمسح فستانها الثمين…نظرت إليها رانيا بخوف وابتعدت قليلا وهي تقول : -أنا اسفة …اسفة أووي يا هانم… -خلاص يا رانيا حصل … قالتها ليان ولكن ليلى تدخلت وصرخت : -هو ايه اللي خلاص يا ليان …الغبـ ية دي بو ظت فستان غالي… يشتري عيلتها كلها وأنتِ تقوليلي حصل خير. .. اطرقت رانيا برأسها ودموعها تتساقط لينهض يحيى ويقول بإستياء : -خلاص يا ماما كفاية لو سمحتي !!