ياسين 16-20
-دبري نفسك بدوول ولو عوزتي اي حاجة تاني اتصلي بيا … ضمتها عبير مرة آخري وهي تبكي وقالت:. -هنلاقي حل متقلقيش .. ثم ابتعدت عنها وهي تمسح دموعها لتقول جواهر :. -يالا روحي …بسرعة … لتهز عبير رأسها وتنطلق
…..تنهدت جواهر وهي تجدها تبتعد …تحلق وتكون حرة وابتسمت على الأقل ضميرها مرتاح من ناحية عبير. ..هي لن تسلمها لوالدها أبدا …هي لا تستحق هذا ..هي فقدت والدتها واكتشفت ان والدها حقير…حسنا يكفيها ما عاشته …مسحت دموعها وهي تقنع نفسها انها بالتأكيد سوف تنجو .. ستستطيع الخروج من هذا الزواج دون أي خسا.ئر …بالعكس هي الرابحة فشريف سوف يدفع تكاليف علاج والدتها …يجب أن يفعل هذا … ارتدت نظاراتها تخفي عينيها التي احمرت قليلا بسبب البكاء وذهبت
……………. كان أمير يقف على الشارع العمومي وهو ينتظرها….كان القلق ينهـ شه بقوة وقد شتـ م نفسه عدة مرات لانه لم يذهب معها واستمع لكلامها ومكث هنا …رباه ماذا سيحدث إن قُبض عليها …هو لن يسامح نفسه ابدا …. حك.شعره بتوتر وهو يضع يده في جيبه وقرر ان يتقدم قليلا عله يجدها وان لم تظهر سوف يذهب لمنزل والدها ولن يهتم لأي شئ ….
كان ان يتقدم ولكن ظهورها المفاجئ جعله يتنهد براحة وابتسامة رائعة احتلت وجهه الذي أشرق …وصلت عبير إليه وهي تنهت بينما تمسح باقي دموعها … -قلقتيني عليكي… قالها بصدق لتقول عبير وهي تلهث قليلا : -خلينا نمشي من هنا وأنا هقولك على كل حاجة ! هز رأسه وهو يسير أمامها …اراد ان يفهم كل شئ ولكنه قرر الإنتظار …………….. أخيرا وصلا الى منزل أمير … ولجت عبير وهي تخلع شاربها ولحيتها والشعر المستعار وتزفر براحة وهي تحرر شعرها الناعم …ظل أمير ينظر إليها للحظات وقد فقد سيطرته على عينيه ولكنه استغفر وثبت عينيه على الأرض …
جلست عبير على الأريكة وهي تغمض عينيها تتذكر كلمات جواهر لها …لقد فضلتها جواهر على نفسها …سمحت لها بالهروب …تلك المسكــ,,ـــــينة وقعت بفخ والدها وللمرة الثانية عبير تهرب وتترك جواهر ولكن ماذا تفعل ؟!كيف تحل تلك المشكلة ؟! فركت عينيها بتعب ليخرجها من شرودها صوت أمير وهو يقول : -ممكن تفهميني اللي حصل وأنتِ وصاحبتك رسيتوا على أيه ؟! أغمضت عبير عينيها بتعب وقد شعرت بالأ لم يتصاعد داخلها للمرة الثانية…كل الطرق أمامها مغلقة…ماذا تفعل …ماذا تفعل!!