معاكي حق 2
يتجاهل اتصالاتها المتكررة مستسلما لذكرياتها المعدودة مع فراشته البيضاء كما كان يسميها في خلجات ذاته …. أغمض عينيه برفق يتذكر همساتها الناعمة صوتها الرقيق كبلبل صغير كانت تختلف كثيرا عن رفيقاتها الاتى يصاحبنها لتفوقها الدراسى لا أكثر فرنا لم تكن تملك جاه أو مال أو سيطرة فقط تملك علم غزير تنهاله صديقاتها أخر العام من تلخيصاتها للمنهج الدراسى والاستفادة منها في شرح المنهج المعقد بالنسبة لهن ….. برغم تفوقه واجتهاده الواضح إلا أنه كان ينتهز الفرصة ليطلب منها مراجع أو تلخيصات فقط ليستمع لصوتها العذب وهى توافق بكل ود وأدب وتعطيه التلخيص
كانت كالفراشة أمامه طيلة أربعة أعوام لا تصادق لا تفتعل الأثارة فقط علمها كلماتها قليلة موجزة نظراتها طفولية بريئة كانت بخفة الفراشة في مشيتها سلبت لبه طوال أعوامهما الأربع كانت تعتبره زميل دراسة لا أكثر ولكنه يعتبرها عشق يقبع بقلبه ويحتل تلابيب عقله يوماص بعد يوم راقبها طويلا حتى دقت باب قلبه ولكن خجلها وريبته أن تبتعد وتتجنبه إن صارحها بما يجول بقلبه وعقله أجبراه على الصمت حتى تجرأ في أخر عام دراسى لهما وحدثها ….
رفضته بأدب متعللة احنا مننفعش لبعض أنا مش بتاعت حب ولا الكلام دا ولكنه أصر وتمسك بحبه لها حتى بدأت تنجذب تدريجيا ولكن هبت عاصفة هوجاء قادمة من بيت الألفى اختطفت فراشته البيضاء على حين غرة ولم يكن وقتها بظروف مادية تسمح له بخطبتها رسميا وطويت صفحتهما — البيضاء عند هذا الفصل بانصياعها لأوامر والدتها وانقطعت أخبارها عنه بعد تخرجهما ولم يرها سوى اليوم بألبوم صور زفافها من سليم …………………………………. . …………………………………… في منزل والدة سليم الألفى …
كادت ټمـ,ـوت ڠـ,ـضبا من تجاهله لاتصالاتها المتكررة …. قبعت وعد غاضبة بغرفتها تهاتفه ولا يجيب والشرر يتطاير من عينيها …. تجلس الأم وشقيقتها في غرفة الاستقبال تتحدثان والدة رنا پغضب طبعا زعلانة منهم ازاى يعنى جوا ومكلمونيش حتى والدة سليم اهدى كدا هما عرايس لسه متنكديش عليهم وتتخانقى معاهم … والدة رنا ماشى هعدهالهم بمزاجى المرة دى عشان خاطرك هما فوق في شقتهم ولا خرجوا والدة سليم تسكن في الدور الأسفل من البناية الشاهقة التى تمتلك شقة بطابقين ولابنها سليم شقته الخاصة بطابقين أيضا أعلى من والدته …