معاكي حق 2
الواقع كانت قابعة بغرفتها تشعر بالقلق الشديد كمن ينتظر هبوب العاصفة حتى هبت حقا تهاتف الخالة أختها معلنة عن ۏفاة الأخ الغالى كنت ليلتها بعالم أخر لا أدرى إلا بكلمة واحدة ينطقها فاهى أريد توديعه أريد توديعه ذهبت الأسرة للمشفى عارضنى أخى في البداية على رؤيته ولكن إصرارى ونحيبى أجبراه على الإشفاق لحالى فدلف معى ثلاجة المۏتى بالمشفى كان لونه أزرق نحيل هزيل لم أدرى أانوح أاصرخ أأبكى أم أصمت تماسكت وطبعت قبلة على جبينه وخرجت لأقع أرضا مغشيا على
علمت بعدها من أخى إصرار عمرو على الأطمئنان على فأعطانى أخى هاتفه لأحدث خطيبى السابق مقيد قلبى عمرو كنت لا زلت بصمتى قابعة لا أدرى بعالمى لكن ما إن سمعت صوته بالهاتف حتى اڼفـ,ـجرت باكية ناردين بشهقات متتالية ونحيب بقيت وحدى بقيت وحدى يا عمرو عمرو بأسى وحزن من اڼهيارها متخافييش أنا معاكى أنا مش هسيبك وحياتى عندك ما تبكى دموعك بټحرق قلبى يا نيمو ليزداد نحيبها أكثر ظل يحادثنى يوميا لأكثر من أسبوع يبث التفاؤل والأمل بقلبى يصبرنى في كارثتى ويحاول التخفيف عنى
حتى بدأت استعيد وعيى وأشعر بالعالم حولى وما إن هاتفنى حتى اڼفجرت به عايز منى إيه بتتصل ليه بتستتغل إنى ضعيفة دلوقتى وعايز ترجعلى عشان ارجع ذليلة ليك تانى مش كدا عمرو لا أنا كنت بطمن عليك ناردين پغضب وأنا مش عايزاك تطمن عليا تانى متكلمنيش تانى يا عمرو كفاية اللى عملته فيا زمان انسانى عمرو براحتك — أنا دلوقتى اتأكدت أنك بقيتى كويسة لو احتاجتى حاجة هتلاقينى جنبك على طول الفصل السادس هل حقا يعشقها هل حقا غيابها عنه يدمى قلبه أم حبه لها امتلاك لشئ اشتهاه وأراد الاستحواذ عليه
يعتبر الحب واسطة العقد والرحمة في العالم الإنساني فهي الصفة التي ميز الله بها الإنسان عن باقي خلقه بأن جعلهم قادرين على التناغم فيما بينهم ليكونوا جنسا متناغما قادرا على الوصول إلى أعلى درجات التوافق فيما بينهم والحب كلمة صغيرة بسيطة لا تحتوي على أكثر من حرفين ولكنه سر الوجود الإنساني وهو السر الكامن وراء وجود هذا الكون العظيم يراها أمامه يوميا يتبعها ولا يدرى لم كانت ناردين بدأت تتخطى أزمة ۏفاة خالها العزيز وبدأت الدراسة وعادت لعملها
يستيقظ صباحا ينتظر خروجها لعملها يتبع خطاها حتى يتأكد من صعودها الحافلة الخاصة بالمدرسة التى تعمل بها برغم تلاشى أخبارها عنه إلا ان للرجال طرقهم الخاصة يعلم عن حياتها تفاصيلها كاملة حتى وغن كانت لا تتحدث معه يراقبها من بعيد بقلب يتشوق لعودة الأيام الخوالى عودة لليلة هروب رنا من سليم كان قابع أسفل بناية شاهندا بسيارته ينفث سجائره ڠضبا يتوعد رنا في خلجات نفسه على عصيانها وتمردها عليه لا يعلم لم يقف ينتظر خروجها فقط يشعر بشئ يضيق بفوءاده