شمس ج2
اتصلت به مرتان لكنه لم يجيبها وكادت ان ترسل له رساله تعتذر بها عن الموعد لولا ان قام هو بالاتصال .. اجابت شمس بتوتر قائله مصطفى .. كنت مشغول ! اتاها صوته من الجهه الاخرى قائلا وحتى لو مشغول ابتسمت شمس بخجل قبل ان تجيبه مصطفى معلش مش هقدر اقابلك النهارده مصطفى بقلق مفيش مشكله .. بس ممكن اعرف السبب ! انتى تعبانه شمس مطمأنه لا انا كويسه الحمد لله .. بس اصل حصل حاجات خلتنى مش هقدر انى ابقى على طبيعتى النهارده
مصطفى بحذر ممكن اعرف ايه اللى حصل لو مش هيضايقك .. شمس بتردد اصل ابو بنتى النهارده جه ياخدها تقضى اليو معاه وانا قلقانه عليها مصطفى باستغراب قلقانه ليه تنهدت شمس بحزن قبل ان تجيبه الموضوع طويل مصطفى مشجعا طيب بقولك ايه بلاش نقعد فى مكان .. تعالى ننزل نتمشى شويه وتحكيلى واهو بالمره تفكى الضغط اللى عليكى ده .. حتى لو نلف حوالين — البيت عندكوا .. فكرت شمس مليا قبل ان تجيبه طيب انا كنت هنزل اجيب شويه حاجات ليارا قبل ماتيجى ايه رأيك تيجى معايا…
مصطفى بلهفه موافق جدا تحبى نتقابل فين وامتى شمس بسعاده الساعه ٣ قدام ماكدونالدز … الفصل العاشر شعر بحاله يعود كمراهق فى الثامنه عشر من عمره مره اخرى .. فها هو الآن يقف امام مطعم الوجبات السريعه وهو يرتشف سيجارته مستندا بجزعه على احدى الحوائط المجاوره للمطعم .. لكنه قد بدى كذلك بالفعل بهيئته تلك .. حيث ارتدى بنطال جينز وكنزه بيضاء وحذاء ابيض .. وثنى احدى ركبتيه للخلف ليتكأ بها على ذاك الحائط من ورائه ..
وظهر للرائى من بعيد تحت اشعه الشمس الغير مباشره .. كشخص فى العشرين من عمره طويل القامه عريض المنكبين رياضى الجسد .. خاصه وهو يمسك السېجاره بأطراف اصابع يده وباليد الأخرى يتصفح هاتفه بلا مبالاه .. بل والاكثر من ذلك انه اثار اعجاب بعض الفتيات فى الصف الثانوى لايتعدى سن احداهما الثامنه عشر من عمرها .. والتى تعمدت واحده منهن القاء مابيدها من كتب مدرسيه امامه قبل ان تلتقطها من جديد عله يساعدها فى ذلك ..
لكنه اثار حنقها بتجاهله وغروره حيث نظر اليها بطرف عينيه قبل ان يعاود تصفح هاتفه من جديد .. وارتفعت ضحكات صديقاتها س.خريه من جرئه صديقتهما .. قبل ان يتوجهن الى الداخل بعد ان ألقين عليه نظره طويله تأملن بها كل سنتيمترا به وعلموا من شعيراته البيضاء فى مقدمه رأسه انه يكبرهن بأكثر من عشرين عاما فزادهم ذلك انبهارا به وبوسامته الغير مألوفة لمن يمتلكون عدد سنوات عمره .. وبعد عده دقائق شعر مصطفى بمن تقف امامه بثبات فتطلع اليها وهو يرتشف آخر نفس بسيجارته مضيقا عينيه وهو ينظر اليها دون ان يتحرك بجسده ..