شمس ج2

اما من الاسفل فقد اختارت بنطالها الجينز المفضل باللون الازرق الفاتح .. وسليبر ابيض أنيق لتنتعله .. وبالنسبه لغطاء رأسها .. أنتقت ذلك الحجاب القطنى المتداخل الالوان والذى يغلب عليه اللون الوردى الذى يظهر جمال وجهها واشراقه .. بالطبع لم تنسى بعض الحلى البسيط ونظاره الشمس الخاصه بها وحقيبتها الصغيره البيضاء .. تلك المره ورغم وصولها الى النادى قبيل الميعاد المتفق عليه بعشر دقائق … الا انه هو من كان بانتظارها ..

وقفت لبرهه تتأمله من بعيد قبل الاقتراب منه كما فعل هو من قبل دون ان تدرى .. حيث وجدته جالسا على نفس الطاوله التى جلسا بها تلك المره .. واضعا ساقا فوق اخرى وهو ينفث دخان سيجارته بينما يمسك بأصابعه فنجان قهوته .. يتناول منه عده رشفات على فترات متباعده وهو يتأمل الاطفال اللاهين من بعيد بالقرب من حمام السباحه … يرتدى كنزه خريفيه صفراء اللون وبنطال ابيض وحذاء رياضى بنفس اللون ..

رغم عدم قرب المسافه بينهما والتى تجاوزت عده امتار الا انها عندما خلعت نظارتها الشمسيه وفى اثناء اقترابها منه .. استطاعت رؤيه ذراعيه السمراوتين بعد ان شمر عنهما ذراعى الكنزه التى يرتديها … فهما قويتين مشرأبين بالحمره وكأنهما ذراعى شاب فى الثلاثين من عمره .. ورقبته البرونزيه التى خلت من التجاعيد تماما وبدت تقاسيم عضلاتها وكأنها مرسومه فى لوحه من العصر الرومانى حيث الرجال اقوياء البنيه ومفتولى العضلات .. ابتلعت ريقها بضعف وهو ترى تلك التفاحه التى برزت

من حنجرته بإغراء وتحركت اثناء ارتشافه قهوته … لم ينتبه لها سوى عند وصولها الى طاولته قائله بصوت خفيض مساء الخير .. نظر مصطفى اليها مرحبا دون ان يقوم من مقامه او يتحرك قيد أنمله قائلا بابتسامته الجذابه مساء النور نظرت شمس فى ساعتها قبل ان تقول بلهجه مرحه انا متأخرتش على فكره

ضاقت عينيه وهو يبتسم اليها من جديد قائلا حتى لو اتأخرتى .. عندى استعداد استناكى اطرقت شمس برأسها خجله بينما هو اطفأ سيجارته قائلا لا ده مش وقت الغروب خالص نظرت اليه شمس بعدم فهم فقال موضحا وهو يتأمل ملامحها عاوز افضل شايف الشمس قدامى كده على طول .. وتكون بتضحك كمان .. ممكن تضحكى .. ابتسمت هى رغما عنها من كلماته تلك والتى لم يسبق ان سمعتها من احدهم قبل ذلك .. هى فقط تقرأ مثلها فى تلك الروايات التى تعشقها ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *