شمس ج2

هاهى حبيبته الاولى والاخيره امامه من جديد .. صافحها بوجدانه لا بيده ..لو تعلم هى ماتحدثه به من ضعف لما رفضته ولما تركته يكابد عناء الابتعاد عنها .. فعندما لمح اباها الى احتمال إنهاء خطبتها بماجد .. كاد ان يلفظ هو فى التو برغبته فى خطبتها ..فى استعادتها اليه من جديد .. لكنها نفت ذلك .. ليتها ماتفوهت بكلمه .. ليتها ما تشبثت بذراع خطيبها عند قدومه .. ليتها ادركت معنى تلك الجمله التى وجهها اليها بعد لفظ خطيبها الاحمق بها ..

هو الواحد هيتجوز كام مره .. هى لم تدرك .. لكنه ادرك ..

هو أدرك ذلك وأبى الا يتمادى فى ظلم من لاذنب لها .. فأنهى خطبته وألغى زفافه .. بعد ان عاهد نفسه على استرجاع ذاته التى فقدها والانتباه لأسرته وعمله فقط .. لكن عقب زفاف حبيبته لم يستطع المكوث فى موطنه بعدما اصبحت لغيره بشكل لارجعه فيه .. فسافر بعيدا .. حيث لا احتمال للقائها صدفه .. حيث لا مكان يجمع ذكرياته بها .. حيث لن يشتم عطرها ولو من بعيد ..

لكنه تناسى الاهم من كل ذلك .. تناسى قلبه الذى لم يجفل عن حبه .. تناسى روحه التى تشتاق الى ملاقاتها .. تناسى كيانه الذى لن يكتمل سوى بوجودها .. طوال عشر سنوات فى غربته لم يجرؤ يوما عن السؤال عنها .. فهى الآن امرأه متزوجه تخص غيره .. لا يحق له معرفه اخبارها .. إلى ان دمت روحه من الفراق .. وقرر اخيرا الرجوع الى موطنه .. حيث اهله واحباؤه حتى لو لم تكن هى بينهم ..

لكن من قال انها ليست بينهم اخبرته اخته بأنفصال شمس عن زوجها منذ خمس سنوات .. خمس سنوات أزاد على قلبه عڈاب خمس سنوات كانت هى فيهم بداخل بيت ابيها .. لم تتزوج او تقترن برجل آخر تبا له ولغباؤه — .. حسنا ليذهب ويستعيدها .. لا بد له أن يستعيدها .. يكفى ماضاع من عمريهما .. سيعترف لها بحبه .. نعم .. تبا لكبرياؤه وتلك العادات والتقاليد اللذين اضاعوها منه طوال تلك السنوات ..

لكن رغم ذلك .. وعلى خلاف توقعاته هى لم تغفر .. رفضته شمس من جديد .. الفصل التاسع اتدرون ذلك الشعور بالسعاده الغامره والتحمس المثير الذى يسيطر على الفتاه اثناء مغادرتها بيت ابيها الى مسكن حبيبها والذى اصبح زوجها .. فرغم التوتر والقلق اللذان يسيطران عليها من تلك الخطوه المصيريه الا انها تصبح مبتهجه منتشيه لمجرد تصور حياتها فى بيته والذى انتقت كل شبر به… تغفو بجانبه وتصحو على ابتسامته .. تلازمه فى جميع حالاته بعد ان ارتبط ضلعها بضلعه واصبح زوجها ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *