شمس ج2
بإمكانها الآن السهر برفقته طوال الليل بالخارج والنوم حتى غروب الشمس بجواره دون ان يزعجهما احد .. يأكلان متى يحلو لهما .. ومما اشتهيا دون رقيب او مسيطر.. فقط هى وهو فى منزلهما الصغير فى غرفتهما الهادئه فى فراشهما الوثير .. هذا ماتصورته شمس عن الزواج .. او هذا ما أملته .. ان تتزوج شخصا تحبه ويحبها .. وتعيش معه كل تلك الاحاسيس المتناقضة والتى تؤدى جميعها الى الشعور بالسعاده .. فقط السعاده .. لكن ماحدث لها هو النقيض تماما ..
هى تذكر جيدا عندما ذهبت مع والدتها قبل موعد الفرح بيومين لترتيب ماتبقى من متعلقاتها و توضيب المنزل ووضع اللمسات الاخيره قبل اغلاقه الى ليله الزفاف .. انشغلت بوضع ملابسها فى دولاب غرفه نومها والتى صعقټ عند رؤيتها من فرط بشاعتها وبشاعه الوان الحوائط التى لم تتلائم بأى شكل من الاشكال مع الوان تلك الغرفه الكئيبه التى جلبها هو دون ان يسألها رأيها .. فأثاث الغرفه من الخشب البنى القاتم والتى طالما كرهته فهو يسبب لها ضيقا واختناقا .. بينما الحوائط بذلك اللون الذى يطلق عليه ب البمبمه المسخسخ يعلوه نقوشات باللون الذهبى والتى اضافت اليها بشاعه فوق بشاعتها ..
حاولت ان تغمض عينيها عما حولها متمتمه بداخلها وهى ترص ملابسها بهدوء كله يتغير بعد كده مش مشكله .. لكن مالم تستطع تحمله حقا هو مارأته بداخل المطبخ .. تغاضت عن بشاعه الكثير إلى ان رأت تلك الثلاجه المتهالكه التى يصدر منها ذلك الازيز المزعج .. انتفض جسدها فور رؤيتها وتوجهت اليها بعصبيه وكأنها على شفا الانخراط معها فى معركه ..وفتحتها بقوه لتراها من الداخل .. هى اپشع مما تصورتها .. اپشع بمراحل .. ارففها جميعها متك.سره ويفوح منها تلك الرائحه النتنه وكأنما فصل عنها الكهرباء لشهور وهى تحتوى على اكوام من اللحم المتعفن ..
هنا لم تستطع منع نفسها من اطلاق صرخه مدويه تندب بها حظها الى ان آتاها جميع من بالمنزل واولهم والدتها التى انخلع قلبها من صړيخ ابنتها فقالت وهى تهرول اليها شمس فى ايه لم تجيبها شمس بل بكت وهى تشير بعينيها حيث موضع الثلاجه .. لم تفهم مجيده فى البدايه ماتقصده ابنتها الى ان وقع بصرها على الثلاجه وفتحتها هى الاخرى تتأكد من شكوكها ..وماان فتحتها حتى شهقت قائله ياندمتى .. نظرت اليها مجيده پغ.ضب قائله ايه اللى ابنك جايبه ده