شمس ج2

ورغم ذلك ومثلما توقعت لم تتحسن معامله اهل زوجها لها ولم يسعدوا لهذا الخبر .. بينما حاول زوجها اظهار بعض السرور .. لكنها شعرت بأن سعادته متصنعه مزيفه … لم تكن سعاده شخص متلهف للانجاب منذ اكثر من سنتين .. جلست شمس بجوار ابنتها النائمه تداعب شعيراتها الناعمه متذكره صعوبه حملها وكيف كانت ستفقدها عده مرات الا ان الصغيره أبت إلا وان تأتى الى الدنيا .. وكأنها تشعر بحاجه والدتها اليها كى تعينها على جفاء اباها وقسوه اهله ..

فلتت عبره ساخنه من احدى عينيى الأم وهى تتخيل حياتها بدون ابنتها … ماذا كان سيحدث اذا كانت فقدتها فى احدى تلك المرات !! هل كانت ستكمل زواجها من ماجد ! ما شجعها حقا على طلاقها منه هو تلك الصغيره … بسبب معامله اهله القاسيه لها بصفتها ابنتها متناسين انها تحمل اسم ابنهم فى الاساس .. وعدم اهتمام ابيها إلا بنفسه وبأمواله التى يكدسها ..

لم تكن تهتم بما يحدث لها بعد ان اعتادت على سلبيه زوجها وعدم انحيازه لصفها .. لكن عند ابنتها هذا شىء آخر … ابنتها خط احمر .. من يقترب منها او يستهزىء بها ولو بمجرد كلمه حينها هى لن تصمت .. بل ستنفجر كالبركان الخامد الذى انتظر طويلا لإخراج كل مابجوفه من لظى وحمم مشتعله يصطلى بها كل من شارك فى إشعاله واثارته .. افاقت شمس من تفكيرها على رنين هاتفها يتصاعد .. نظرت الى هويه المتصل والذى لم يكن سوى مصطفى .. فانقلب وجهها بعد عبوسه ليشرق من جديد وهى تجيبه قائله الو

اتاها صوته الرزين متسائلا وصلتى شمس وهى تغادر مقعدها بجوار ابنتها اه وانت مصطفى بتنهيده ساخنه لا لسه مش عارف اروح شمس باستغراب ليه احست شمس بالاشتياق فى صوته وهو يقول عاوز ارجع تانى مكان ما كنا قاعدين يمكن اشوفك شمس بخجل مااحنا هنتقابل قريب مصطفى انا مش عاوز نتقابل .. انا عاوزك تبقى قدامى على طول شمس ودى نعملها ازاى بقى مصطفى مفكرا تفتكرى ازاى شمس بحزن مصطفى انت متعرفش عنى حاجه مصطفى طب ماتعرفينى مع انه ميهمنيش

شمس بردو لازم تعرف كل حاجه عنى قبل ماتقول اى كلام ټندم عليه … ظل مصطفى صامتا بينما هى اردفت انا مطلقه ومعايا بنت الفصل الثامن شمس بحزن مصطفى انت متعرفش عنى حاجه مصطفى بنبره هادئه طب ماتعرفينى مع انه ميهمنيش شمس بردو لازم تعرف كل حاجه عنى قبل ماتقول اى كلام ټندم عليه … ظل مصطفى صامتا بينما هى أردفت بتردد مصطفى .. انا مطلقه ومعايا بنت عندها ٧ سنين استمر صمت مصطفى بضع ثوان اخرى .. اغمضت هى فيها عينيها بقوه محاوله استقبال كلماته التى تصورتها مقتضبه حزينه تمحى اى شىء قاله لها من قبل ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *