شمس ج2
أعاد عليها هو السؤال من جديد قائلا جاوبينى .. فى حد فى حياتك انقذها تلك المره صوت ابيها من ورائها قائلا سلامو عليكو .. ازيك يااسامه ياابنى هب اسامه واقفا فور رؤيته لخاله وهو يقول باحترام الحمد لله ازيك انت ياخالى .. بتأسف انى جيت من غير معاد .. جلس محمود بعد قوله بترحاب متقولش كده يابنى البيت بيتك تيجى فى اى وقت .. احنا يعنى هنروح فين .. ماان جلس والدها حتى أوتيحت فرصه الفرار لها فقالت هاربه عن اذنكوا هعملكوا حاجه تشربوها ..
حاول اسامه ضبط اعصابه وهو يحس بهروبها .. حتى لا يلاحظ خاله تغيره واندمج فى حديث طويل معه واللهو قليلا مع تلك الصغيره التى لحقت بهم بعد بضع دقائق .. منتظرا قدوم شمس مره اخرى .. لكن من احضرت لهم المشروبات هى والدتها التى جلست بصحبتهم بينما هى اختفت بالداخل الى حين مغادرته .. برغم تعمدها الهروب منه ومن سؤاله ذلك الا ان ماشغلها حقا هو محادثتها مع مصطفى والتى دامت لأكثر من ساعه .. استطاعت هى التركيز فيها عقب خروج ابنتها الى أسامه ..
فما ان دخلت لمفاجأه ابنتها بوجبتها المفضله وتلك الدميه الكبيره حتى ارتفع رنين هاتفها .. وارادت ابنتها الخروج للجلوس مع ذلك الضيف المحبب الى قلبها فسمحت لها واغلقت الباب من ورائها جيدا .. لاتذكر فيما تحدثا او كيف مر الوقت بتلك السرعه دون ان تشعر .. ولا تتذكر حتى بدايه المحادثه .. فكل تفكيرها كان منصب على نبرته الجذابه الرخيمه تلك .. فهو يصلح كمذيع فى الراديو بصوته الجهورى تاره الواضح فى مداخل الكلمات ومخارجها ..
والدافىء تاره حيث يصل اليها هامسا مشبع بالحنان فيصل الى قلبها مباشره بكثير من اللهفه والارتياح .. حدثته قليلا عن طليقها وظروف زواجها وطلاقها وعن ابنتها التى تمثل لها الحياه بأكملها .. اما هو فما فهمته منه انه مطلق منذ اكثر من تسع سنوات .. وزوجته كانت غير مصريه ولم يرزق بالاطفال منها كما قال بالسابق رغم حبه الشديد للاطفال ورغبته فى الحصول عليهم .. ارسل مصطفى اليها اثناء محادثتهما تصميم غلاف روايتها والتى انبهرت به بشده .. فهو يشبه كثيرا تصميمات اغلفه رواياته التى تحفظها عن ظهر قلب ..
وعلمت منه انه سيتم الترويج لروايتها ببعض اقتباسات تنشر بصوره يوميه.. اختارها هو بنفسه واضاف اليها بعض التعديلات التى تجذب القراء وتحمسهم لقرائتها .. على ان يتم نشر الفصول الاولى الاسبوع التالى ..