حبي وعشقي 3الاخير
لمح ندمها وإصرارها الواضح امام عيناه على البعد عنه وفراقه للأبد…. أولها ظهره وبين يده الصغيرة وهتف بنبرة ذات معنى..
“ورد معايا في العربيه ……ياريت بلاش تاخير ”
ابتعد عنها خارج المحطة…..اغمضت عينيها
وهي تجلس على اقرب مقعد أمامها اسلبت عينيها
ونزلت دموعها بدون توقف ناظره الى مسار حياتها
و مصيرها معه ناظرة الى مستقبل مظلم ….وماضي مربك وحاضر مؤلم …….وع\شق متعثر داخل قلبها
الهش بحرمانه !!……. (ليتك تعرف عذاب الحب ليتك تدرك قيمة الحب !… ) غرز اصابعه بقوة داخل خصلات شعره…
مشاعره تحطمت بسبب أفعالها… حياة
دوماً تصر عليه في ان يرى حقيقة مكانته عندها (يا لها من مكانة) هتف عقله بخزي …
“بابا هو احنا مش هنسافر زي ما ماما قالت… ” نظر سالم لها في مراة السيارة ليرد عليها بعد تنهيدة تعبٍ …..
“اكيد هنسافر بس مش دلوقت وقت تاني لان
جالي شُغل مستعجل…… ” لم تفهم نصف كلامه بسبب صغر سنها ولكن فهمت
النصف الاول من الحديث….. صمتت ونظرت الى نافذة السيارة وهي تلتهم شطيرتها الصغيرة التي
احضرها لها سالم قبل دخولهم السيارة……
بعد دقائق قليلة….
فتحت الباب بجوار ابنتها وجلست وهي تمسح
عيناها من الدموع…… القى عليها سالم نظره خاطفه عبر المرآة الصغيرة أمامه ليشعل مقود السيارة سريعاً وهو يقول بصوتٍ هادئ لا يخلو من التوعد
“في كلام كتير مبينا لسه هيبدأ….. ” اشاحت عينيها عنه بإرتباك وهي تحتضن ابنتها
بخوف من القادم….. لن يتساهل سالم معها بعد
الآن…….. ولسوء الحظ هي تعلم ذلك جيداً !….
—————————————————–
احتضنتها راضية بحنان وهي تربت على كتفها
قائلة بحزن ” كفايه عياط ياريم كفايه ياحبيبتي
ادعيله برحمة يابنتي……. ”
نزلت دموع ريم وهي تعانق جدتها وتهتف بألم
وحرمان……
“بابا ما\ت من قبل ماعرف طعم حض/نه ياحنيي ما\ت
من قبل ماحس أنه موجود معايا….. ” نزلت دموع راضية بشفقة عليها… نعم هي تعلم ان حق ريم المسلوب منها هو …. حنية الأب….. وسند الاب ….نصيحة الاب….. حنان وخوف الأب …. حُرمت ريم من كل تلك الأشياء لتصبح بقلباً يتيم مُفتقد لرجلاً في حياتها رجل يكن لها الأمان
وسند ويجتاح قلبها بقوة حبه لها ….
ريم تحتاج الى رجل عفوي يسد كل حالة فارغ داخلها جعلتها تفتقد لرجل حنون في حياتها…
فالاب مفقود مُنذ ولادتها قلباً ومشاعر….. وبقى
معها جسداً بروح….. ولأن الروح رحلت لي خالقها
ولجسد تحت الرمال … ولاخ مستهتر شيطان
من شياطين الإنس نسى ان له شقيقه تحتاج الى رعايته ولو بكلمة حانية منه ، قد اختفى هو ايضا
من حياتها بدون رجعة…… حاولت راضية مواساتها بعدة كلما\ت….
“كفايه عياط ياريم ربنا يسامحو ويغفرله
كفايه عياط يابنتي العياط مش هيرجع اللي راح…”