حبي وعشقي 3الاخير
مالى عليها وهو يهمس بأمر قاسي….
“خلصي طبقك يامدام …. وياريت تهتمي
بنفسك اكتر من كده…. وزي ماقولتلك قبل كده
اهمالك في ابني هتدفعي تمنه لو جراله اي
حاجه……. ” بلعت مابحلقها وهي ترد عليه بسخط وبنفس
الهمس قالت ….
“متقلقش هاكل عشان ابنك ينزل سليم… ” همس سالم بامر يصحبه القلق عليها …
“وخدي الأدوية بتاعتك في معادها…. عشان ميحصلش مضاعفة في جسمك ….. ” رفعت عينيها عليه بدهشة… حمحم وهو يقول ببرود..
“انا بقول كده عشان ابني ينزل كويس.. ”
ابعد رأسه عنها وهو يتناول الطعام ويطعم ورد
التي تجلس بجواره من الناحية الآخرى…..
اليوم التاني صباحاً …… نزلت دموع راضية وهي تمسك عكازها…. “ادعيله برحمه يامي…. “هتف رافت بتلك الجملة وهو يربت على كتف والدته راضية بحزن
على خبر وفات شقيقه بكر… مسحت وجهها المجعد بمنديل ورقي وهي ترد
عليه بحزن…..
“مش مصدقه اني راحه ادفـ,ـن ابني وهحضر عزاه..
دا بدل ماهو اللي يدفـ,ـني راحه انا ادفـ,ـنه.. ” “ربنا يخليكي لينا ياحني…. ادعيله برحمة.. ”
نزل سالم من على الدرج بهيبته المعتادة وكان يرتدي جلباب أبيض مهندم نفسه بجاذبية يتميز دوماً بها… وكان يمسك بين يده مفاتيح سيارته ……
نظرت له راضية بصدمة….
“أنت رايح فين ياسالم….. ” رد عليها بفتور….
“هروح اوصلكم وهحضر الدفـ,ـنه مع الرجاله
وقف اخد عزا عمي انا وابويا …. ” قالت راضية باعتراض…
“لا ياسالم بلاش انا عارفه انك فـ.. ” “مشكلتي انا ووليد هيحلها القانون…. ومشكلتي
مع عمي زمان لازم انساها انا والحاج رافت لان
بكر شاهين بقه من الأموات ولاموات مش بيجوز
عليهم غير الرحمه…… انا هستناكم في العربيه.. ”
خرج من البيت وتركهم مصدومين من فتور حديثه ……
تطلعت عليه راضية وهي تبكي بحزن على تفرق
أولادها واحفادها بسبب الحقد والطمع… ربت رافت على كتف والدته قائلاً بهدوء..
“يلا يأمي عشان نحضر الدفـ,ـنه….. ” تطلعت من اول درجات السلم وهم يغادرون البيت… دخلت سريعاً الى غرفتها وبدأت في تحضير حقيبة سفرها هي و ورد كانت تطلع عليها ورد بعدم فهم….
“ماما هو احنا مسفرين…. ” “ااه ……مسفرين….. ” ” مع بابا…… ” هزت راسها بنفي وهي تسرع في تحضير حقيبتهم
“لا… لوحدنا….. بابا هيحصلنا ….. ”
بعد ساعة كانت قد انتهت من تحضير حقيبة
السفر الكبيرة……. اخذت مبلغ بسيط حتى تدبر
به نفسها وحين تستلقي في مكاناً ما ستبدأ
تعمل لتصرف على ابنتها وعلى نفسها وهذا
الطفل الذي ينبت داخل احشائها….. كانت تقف امام المرآة تهندم هذا الحجاب نظرت
الى وجهها الشاحب وعيناها الحمراء اثا*ر الخوف وتوتر من هروبها منه…. ولكن ماذا عليها ان تفعل هو من طلب ذلك منها، مزالت تتذكر جملته الذي
يصحبها الرجاء الضائع….
( انا عايز انساكي عايز انسى كل حاجه بينا….)