حبي وعشقي 3الاخير
خرج من المرحاض وهو يهندم ملابسه ليجدها تجلس على الفراش مغمضة العين بقوة ووجهها
شاحب وكانها تحارب شيءٍ وهمي….. تقدم منها بخطوات سريعة…وج/ثى على ركبته
امامها وهو يرفع راسها قائلاً بقلق ولهفه..
“مالك ياحياة انتِ تعبانه…..” هزت راسها بتعب وهي تقول….
“ااه شويه …..يعني دوخه بسيطه اكيد من قلة
الأكل…..” وجه راسه لناحية الآخرى زافراً بضيق وهو يسالها
بحنق…..
“تاني إهمال في لاكل انتِ بتحبي تشوفي نفسك
تعبانه كده دايماً ….” عضت على شفتيها وغيرت مجر الحديث وهي
تقول بحرج..
“سالم هو أنت ممكن تبعد عني في يوم…. ”
رفع عيناه عليها اكثر بتراقب وهو يسألها بغرابه..
“مش فاهم اي دخل ده في الموضوع اللي بنتكلم
فيه دلوقتي… ” “رُد عليه ياسالم…… هو اللي انا عملته في المخزن ده …. ممكن يخليك تبعد عني…. ” تنهد بتعب من الهروب من سؤالها الذي تقذفه في
وجهه بدون تردد……
“آآه ممكن ابعد عنك لو قررتي تعملي حركات العيال دي تاني…… لازم تقدري الموقف اللي احنا فيه الموضوع زي مايخصك يخصني…… ويخصني
انا أكتر كمان….. ” “انا عارفه انه يخصني عشان حسن كان جوزي و…”
قاطعها وهو يجز على اسنانه مهدد إياها بتوضيح
أكثر….
“انا لم قولت ان الموضوع يخصك المقصود من كلامي انه يخصك من ناحية ورد بنتك وبنت حسن …لكن انا مش بتكلم على جوزكم انسي اللي فات…وركزي معايا حالياً انا اللي جوزك وانا اللي معاكي…..وخدي بالك من كلامك بعد كده…
ولاحظي إنك متجوزه راجل … “رمقها
بضراوة معاتب… نهض بضيق من أمامها…. نهضت خلفه
بحرج وعنفت نفسها لأنها كانت تنوي إصلاح
ما أفسدته البارحة معه ولكن كعادتها فعلت خطأ جديد….
“سالم انا مش قصدي حاجه انا فهمت مقصد
كلامك غلط….. انا اسفه….. ”
” طيب…… “اكتفى بهذا الرد المستفز لاي امرأه احتدت عينيها وهي تقول بضيق…
“يعني إيه طيب انا بقولك اني اسفه المفروض ترد
عليا بذوق …. ” ارتفع حاجباه وهو يسألها بشك..
“يعني انا قليل الذوق ياحياة….. ” “يوووه يادي النيله … “هتفت داخلها باستياء من ان يتغير ردها المشين او كما يقال(دبش)
وقفت امامه وهي تكاد تبكي لتستهدف قلبه
بتعاطف ومهارة….. هتفت بحنو..
“بص انا اسفه على اللي عملته.. بس كمان انا كنت خايفه عليك وعملت كل ده عشانك….صدقني ياسالم
انا عمري ما كُنت هسامح نفسي لو حصلك حآجه..” زفر وهو يقترب منها بهدوء…
“عارفه ياحياة ومقدر…بس بلاش تعملي كده في تاني….لو بتحبيني بجد بلاش الحركات دي..لأنك
عارفه حياتك غاليه عندي قد إيه…” تلاقت أعينهما وأخذت حوار معاتب لا يخلو من الحنان الطاغي والحب المتقد بينهم… اقتربت منه وشبت باقدامها قليلاً واحاطت بكلتا يداها عنقه وهي تقول بحب…
“انا آسفه…..مش هتكرر تاني ياسالم…أوعدك بكده…”