سايبة بيتك 1
الجزء الأول رن الهاتف للمرة الثالثة على التوالي وكان عازما على تجاهله ولكنه بدا وكأنه مصر على المضي قدما بمحاولة إيقاظه تأفف ونظر للفراش الفارغ جواره وقام واتكأ على مرفقه ثم تناول الهاتف فرأى اسم أخيه أسامه يلمع في ظلام الغرفة وأتاه صوته مستجيرا .. جاسر ألحقني وانقطع الاتصال هب من فراشه وحاول الإتصال بأخيه مرة أخرى ولكن ما من جيب فقام وارتدى ملابسه التي ألقاها منذ ثلاث ساعات فقط على الأريكة المقابلة للفراش على عجالة
.. الحاډث قضاء وقدر..قدر الله وماشاء فعل كلم,,ات تنصب على أذنيه من وقت لاخر وكلها تدور حول معنى واحد ما فقد قد فقد ولا مجال لاستعادته ولكنه كان المخطىء هو المسئول هو من تسبب بفقدان زوجته الشابة لحياتها وهو من أطفأ برعونته نور الحياة في أعين صغيرته الوحيدة هو من كان يقود تلك السيارة في الظلام الدامس وهو الذي غفا على عجلة قيادتها ولسخرية الأقدار هو من استبقت أنفاسه الحياة .. أنت برضة هتسهر الليلة
في الماضى كان سؤالا ضجرا لم يكن يستسيغة وأضحى اليوم تبرما لايطيقه نظر لها وقال ضائقا .. أيوه يا آشري ورايا .. لم تدعه يكمل حواره فلقد ضاقت بذرائعه التي لا تنتهي فقالت .. كفاية يا زياد كفاية كدب ..أوكيه رايح تسهر بالسلامة بس ابقى افتكر تسأل على أخوك زم شفتيه ساخرا وهو ينصرف .. أنهي فيهم ! .. آلو آشري تنهدت بقنوط فهي لم تكن في مزاج يسمح لسماع سيل الشكاوى الذي لايتوقف من فمها منذ أن أجبرها زوجها على الإنتقال للعيش برفقة .. سوسن خانون..كما كانتا تدعونها سرا فقالت بتعب
.. أزيك سالي هاو أر يو بصوت جاهدت أن تدفع الدموع عنه بعيدا قالت .. أنا كويسةأنت عاملة إيه بقالي أسبوع مسمعتش صوتك .. كنت مسافرة برة كان عندي شغل .. أنت إيه أخبارك اختنق صوتها بالعبرات واندفعت الكلم,,ات من حلقها ولكنها توقفت عند حافة شفتيها ليخرج اسمه معلنا أنه المسئول الأول والأخير عن عڈاب صاحبته .. جاسر بالطبع جاسر فالبداية جاسر والنهاية أيضا جاسر ومابينهما جاسر وخيوط تلك الدمية معلقة بكف جاسر وبين أناملة تقبع وتنتظر إشارة من جاسر وفعليا لم تعد قادرة على تحمل المزيد من الشكوى والثرثرة وإسداء النصح لمن لا تتحرك إلا بهوى وأمر من جاسر
فقالت معن,,فة وآمرة في الوقت ذاته .. مبدئيا سالي قولتلك ألف مرة متبتديش كلامك بجاسر أبدا…قولى ورايا أنا سالي همهمت پبكاء وأطاعتها .. أنا سالي .. مالك سؤال آمر نافذ لكأنما تلقيه على أحد مرؤوسيها وهي حقا لا تهتم بالإجابة قدر إهتمامها بإنصياعه لأمرها تماما كجاسر .. تعبت همسة مقهورة لخصت سنوات عمرها الفائتة منذ رحيل والدها وتقدم والدتها بالعمر وعدم إحتمالها لأي أخبار سيئة عن زيجة ابنتيها ومؤخرا مرض حم,,اتها الذي جعلها قعيدة للفراش متنمرة عليها بكل ساعات النهار والليل وعصبية زوجها وتحكم,,اته التي كانت لاتنتهي حتى طالت نسم,,ات الهواء التي تتنفسها