سايبة بيتك 1
الشاب العابث الذي أذاب قلوب عذروات الحي ظل يطاردها لعام كامل ولكنها كانت دوما تصده وهي تحلم بالسفر لخارج البلاد تجتهد بدراستها لعلها تنال منحة لإحدى الجامعات الأجنبية وعندما نالتها أخيرا وقف أبيها في طريقها مانعا إياها من السفر وتحقيق حلمها ومررت عقابه ولم تدري بأنها فى الواقع تعاقب نفسها وتعاقب هذا العابث فوافقت على الزواج منه بعدما مل ملاحقتها بين أورقة الطرقات لتبدا ماسآة من نوع آخر زيجة كانت فيها هي الرجل قبل الأنثى لمهندس حالم طموح ولكنه ضيق الأفق فيضيع من يده فرصة تلو الأخرى ليرحل عن الحياة مبكرا تاركا إياها وحيدة بين ثلاثة صغار وديون تكبلها لبقية عمرها
ورفضت بإباء أن ترضخ لمحاولات أبيها المستمرة بالتدخل وحمل تلك الأعباء عنها فهذا يعني أنها تعود مجددا لعباءته التي طرحتها منذ زمن وفضلت الإستقلال بأبنائها وبمعيشتها متحملة مسئوليتها بالكامل فضلت الحرية وها هو ينال من حريتها بأفكار عبثية وبدقات قلب خائڼة لا تنكر أنها تمتعت بحب زوجها الراحل ولكنها لم تفهمه قط فكيف لكلم,,ات معسولة وأبيات شعر مرسلة أن تق,,بض على أوتار إلا بالحب الفعلى وهي لا تومن الأفعال هي المترجم الوحيد لمشاعر الحب الغامضة فالإهتمام والعطف فعل والود والألفة فعل والشغف والجنون أيضا فمل لا تلك الرسوم,,ات البائسة التي تمتلىء بهم الصناديق أسفل سريرها ولا أبيات الشعر التي كتبها فى
خصلاتها وعيناها وقدها وسط دفاتر التى تحتل الرف الأخير من خزانتها طرقات ضعيفة تنمو على باب غرفتها فابتسمت بحنان وهي تقول .. تعالى يا أيهم فتح الباب وأطلت نظرات صغيرها حزينة فعبست بشدة وقالت .. مالك يا أيهم دخل خطواتان وهو يقول .. الدنيا شتيت على سريرى تهدل كتفها وابتسمت له بحنان وقالت .. كدهطب تعالى ننشفك وننشف سريرك فقال بإبتسامة ضيقة خجولة .. أنا نشفت نفسى خلاص نظرت للساعة جوارها فوجدتها الثانية صباحا وهي فعليا مجهدة الجسد والفكر فقالت
.. طب تعالى نام معايا وبكرة الصبح أنشف سريرك قفز الصغير مرحبا بدعوة أمه بين أحضانها وهو ينظر لصورة والدة الباسم ويقول .. تصبح على خير يا بابا لأجل تلك الكلم,,ات — هي لم تستطع حمل صورته بعيدا ولأجل تلك الكلم,,ات أيضا هي ستطرد كلم,,ات ونظرات الآخر بعيدا ويعود هو لظل لزوجته الراحلة أو لا يعود ولكنها ستظل متشبثة بالذكرى لأجل صغيرها ولأجل حريتها.