سايبة بيتك 1

.. رجعت بدري يعني. شعر بنفورها منه فاستقام في وقفته كتمثال إغريقي وقال متهكما قلت أرجع قبل ما تقفي تستنيني في البلكونة وتعملي نفسك نايمة أول ما أدخل الأوضة ازداد إحمرار وجنتها وهي تتجه ناحية الحمام مرة أخرى قائلة بإتهام .. ما أنت لو كان يهمك كنت على الأقل اتصلت. أمسك برسغها مرة أخرى وقال .. أنت اللى لو كان يهمك كنت اتصلتى التفتت له بحدة وقالت .. للطوارىء يا جاسراتصل للطوارىء اقترب منها ووعيناه تلومانها قبل لسانه

.. وكأنك ما صدقت تقافزت الدموع لمقلتيها وهي تستنكر .. ده أنا ولا أنت هز راسه وهو يردد بإقرار .. أنا أنا اللي مهما أعمل مش عاجب فابتسمت بسخريرة مريرة وهي تغالب دموعها المتساقطة وبصوت خاڤت متقطع ردت .. لا ده هوا ده بالذاتأنا مد يده ومسح دموعها پعن,,ف وقال هامسا بقسۏة .. مبحبكيش ټعيطي. رفعت راسها وقالت بعند .. معاك حق أصلا مافيش حاجة مستاهله عياط

وانصرفت لحمامها وهي ټلعن كل شىء ټلعن الصمت المجروح والكلم,,ات الچارحة ټلعن إشتياقها له ونفوره منها ټلعن ضعفها وجبروته ټلعن إحتياجها له وإجتياحه لها وټلعن بالذات تلك البقعة على كتفها التي باتت تصرخ ألما من أثر فراقها للمسة إصبعه استيقظ صباحا بصدغ متورم جراء نومه على الأريكة بغرفة المعيشة بمنزلها وصداع يكاد يفتك برأسه نادى وهو يدرك أن أنفاسه تحمل رائحة الخمر والزجاجات الفارغة المتناثرة أمامه خير برهان عليها .. داليا ..داليا!

لم يجد ردا قام ومشي بخطى متثاقلة وتعثر في طريقه بسروالها وبلوزتها الملقاة أرضا فعقد حاجبيه لقد هجر الخمر منذ زمن طويل عاد فقط ببضع كؤوس من حين لاخر مضى ينادي بصوت يؤلم رأسه وحلقه .. داليا ..أنت فين ولم يجد ردا وبعد مرور الساعة التي أمضها متنقلا بين حجرات منزلها صب فيها الماء الساخن فوق رأسه وتناول كوب من القهوة أعاد له صوابه ترك منزلها تاركا لها ملاحظة ماكرة على رأس البراد ..الليلة عندي..

كانت تجلس في السيارة إلى جوار محاميها المخضرم وعيناها تلمعان بجذل وكيف لا وكلم,,اته لازالت ترن في

آذانها.. شركة زياد سليم بقت ملكك رسميا وقانونيا..وهكذا سقط أول بيدق في معركتها نحو الملك تكاد لا تتخيل رد فعله إحدى شركات إمبراطورية سليم وقعت في يد الخصم خصومة امتدت لسنوات طويلة بين والدها ووالده خصومة ظنت بعقلها الفتي وقتها أنها ستتحول لأسطورة كأسطورة رميو وجيوليب غير أن لسذاجة عقلها ظنت أن نهايتها ستكون مختلفة هي بالفعل كانت نهاية مختلفة إذ لم يختنق جاسر بالسم ولا هي ابتلعته مضحية بحياتها وراءه ولكن عوضا عن ذلك اختنقت هي بكبرياء جريحة إثر هجرانه لهاكأي إمرأة مرت بحياته من قبل والآن وفي تلك اللحظة بالتحديد تشعر بأنها قد ثأرت لكرامتها فهي واثقة بأن جاسر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *