سايبة بيتك 1
.. أنا بقترح نعجل بالشړا حتى لوكان التمن مبالغ فيه وإلا هنخسر أكتر بعد كده وضعت القلم في إنتظار لرد فعل من جاسر الصامت على مدى ساعات النهار متجاهلة تماما تعلق أسامة بقسم,,اتها واعتبرته اليوم كليا فقد عقله بعد رحيل زوجته وابنته الوحيدة بل منذ عودته مچنون وليس على المچنون حرج .. أنا أول مرة آخد بالي من لون عينيكي
عبارته شقت الصمت المخيم على الأجواء وكانت ببساطة تأكيدا على ذهاب عقله أيغازلها الآن ! هل ارتقت أفعاله الصبيانية منذ عودته لغزل صريح وبحضره أخيه الأكبر وضع هو الآخر قلمه بعصبية شديدة فيما كانت هي تجمع أوراقها المتناثرة على سطح طاولة الاجتماعات العريضة متجاهلة تماما ملاحظة أسامة الوقحة بنظرها شكرها جاسر بنبرة عملية مؤكدا عليها الأخذ بنصيحتها قيد الإعتبار وهو يصب نظراته الغاضبة والمرهقة على أخيه الأوسط الذي كان .. على فكرة ماما تعبانة أوي
تلك العبارة كانت كفيلة بإخراجه من عزلته الباردة التي كان يعتنقها من حين لاخر .. مالها سأل بإهتمام رمقه جاسر بنظرة لائمة وهو يقول
.. الدكتور بيقول أن الموضوع نفسي أكتر ومع ذلك هيغير العلاج وأردف .. وأنت بطلت تسأل عليها أو تزورها همهم بإعتراض .. ما أنت عارف .. أيه الشغل ولا لون عيون درية !
ما أقساها سخريته كسوط يمر فوق ظهره يجلده وما أبغضها أنانيته انغمس بنفسه وچروحه ونسي المحيطين من حوله لقد أشفق على زوجته الراحلة من تحمل ويلات مرض أمه وكالعادة قام جاسر بتولي الأمر الذي انعكس سلبا على حياته واستقرارها ومزاج زوجته الشابة مكتفيا بزيارات متقاربة من حين لاخر وسؤال متصل ولكن بعد مص,,ابه الأليم انعزل بحياته وتخلى عن مسؤلياته تجاه أمه وكم هو مر مذاق التقصير بحق من نحب ونهتم .. هعدي عليها النهاردة .. آشري إيه المفاجأة دي
.. أتمنى تكون مفاجأة لطيفة .. أكيد طبعا يا بيبي هاه تحب أطلبلك إيه .. مافيش داعى يا زياد ..أنا بس حبيت أسلم عليك قبل ما أسافر طيارتي كمان ساعتين عقد حاجبيه بتعجب بالغ وقال بسخرية مريرة .. لا والله وفجأة كده قررت تسافري وأنا إيه آخر من يعلم! نظرت له بهدوءلم يتغير قط هي فقط أصبحت تراه الآن أفضل من أي وقت مضى .. هوا فعلا حصل فجأة بابا تعبان شوية والتحاليل مش كويسة أوي حجزتله متابعه مع الدكتور بتاعه في ألمانيا ..الموضوع تم بسرعة ومكنتش عاملة ترتيب وقلت أهي فرصة