سايبة بيتك 1

.. فين أخواتك أجاب متبرما .. عمرو في الدرس وحسين حاطط السماعات في ودنه ونايم تركها ومضى فى الظلام يتحسس طريقه .. حضرتلك الغدا مع عمرو اتغدى هوا قبل ما ينزل مع حسين وأنا قلت أستناك بس كنت غلطان تمالكت ضحكاتها المختلطة بدموع الذنب وهي تراقب رحيله الغاضب نحو غرفته وهي تفكر بل هو أبيه أغلقت التلفاز والمذياع وتحسست بقية الأجهزة تحسبا وبعدها أعادت المفاتيح لوضعها وعمت الأنوار أرجاء شقتها الواسعة الغرف كلها مضاءة حتى حمام الضيوف! فصغيرها رغم شجاعته وحماقته اللامتناهية يرهب الوحدة كأي طفل في عمره دخلت غرفته التي يتشاركها مع أخيه الأوسط وهى تخاطبه

.. متزعلش يا أيهم ..يعني عاجبك كل يوم أرجع الأقي طنط اجلال مقبلاني بالشكل ده جعد أنفه بحركة صبيانية مشاكسة .. وأنا مالي بأم أويق دي عن,,فته سريعا .. ولد! أتأدب ..ميصحش تقول عليها كده ظل عابسا بل وصمم على مزيد من التجاهل همست وهي تقترب .. اللي خلف ممتشطالع عنيد لأبوك جذبته بحنان وقبلته بدفء وهي تعبث بخصيلات شعره الغزيرة الناعمة قائلة .. أنا هروح أتشطف وناكل سوا

واطمأنت قبل أن تخرج على الآخر الغارق بسبات نوم لا ينتهي إثر كل مباراة قدم يشترك بها فريقه ورفعت في طريقها للخارج ملابسه المتسخة التي ألقاها بإهمال وقبل أن تخلع ملابسها قامت باتصال هاتفي مع والدة صديق إبنها الأكبر والتي يقام فى منزلها درس الرياضيات لتطمئن على ابنها.

أن تفقد الأنثى إهتمامها فجأة بالرجل فهذا يعني أنها قد توقفت عن حبه بل ربما كراهيته أيضا منذ زمن بعيد ولكنها لم تفقد إهتمامها به قط ولا توقفت عن الشغف به وبكل تفاصيله حتى أنها وبعد مضي الساعة لازالت تنتظره بالشرفة تفتقده وتشعر بالقلق البالغ عليه ولكن كبريائها أو بالأصح بقايا كبرياء استقرت داخلها تمنعها من أن تفعل وتريح على الأقل قدميها ولا داعي لذكر العقل الذي توقف عن العمل منذ أن تخطت الساعة منتصف الليل بكثير فالقلب قام بالمهمة على أكمل وجه ومر بخاطرها كل الظنون والمساوىء اللعېنة التي قد تصيبه أثناء غيابه وطرقت برأسها للمرة الألف ربما لهاتفها الساكن

فوق الطاولة تراجع إشارته وصوته إذا مالذي يمنعه من الإتصال والنزول من عليائه قليلا ليتصل بها ويطمئنها عليه لو إمكانها الإتصال به كما كانت تفعل بالماضي..الماضي الذي يعد بالنسبة لها ماض سحيق يعود ربما لأول سنة من عمر زيجتهم كان أحيانا كثيرة يقابل نوعية تلك المكالم,,ات القلقة من جانبها بشيء من النفور حيث أنه لم يعد طفلا صغيرا ولكن الأمر أضحى تبرما واضحا لإضاعتها وقته الثمين بتلك الأسئلة الفارغة التي لا معنى لها سوى أنها تعاني من فراغ وضيق أفق بين وتوقفت عن الإتصال به..فقط للطوارىء..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *