سايبة بيتك 1
.. نتقابل بكرة في النادى اقتراح ألقته على مسامعها بكل رقة افتقادها للأمومة ولطفل تحتضنه بين ذراعيها طوال سنوات زيجتها كان مؤلما للغاية ولكن سالي كانت تنجح في استثثار مشاعر الأمومة خاصتها وتستنزفها في كل مرة تطلب عونها باكية فقالت موافقة فى الحال .. ماشي بس في معاد تدريب الولاد عشان… فردت متبرمة .. عارفة جاسر
مر شهران ولم يخرج من منزله بل لم يغادر حجرته تقريبا بنفس المنامة التى رآها عليه منذ أسبوع استطالت خصلات شعره حتى وصلت لأطراف كتفه وشعيرات ذقنه الخشنة قد غزت أطراف ياقته المتسخة جالسا تقريبا بنفس المكان الأريكة التي تتوسط الغرفة وخلفها يقبع الفراش الوحيد من متاع الغرفة الذي كان يحافظ على رونقه فصاحبه لا يمسه فشركيته تتوسد الثرى فكيف له أن يهنأ وحده بفراشهما..وقف أمامه وداخله شكا أن أخاه لايراه فقال مناديا .. أسامة..أسامة
رفع رأسه وأجفل قائلا .. جاسر أنت هنا من أمتى اقترب منه وقال .. أنت اللي هنا من امتى قوم معايا وجذب يده ليقف أمامه ولكنه كان خائر القوى فكاد أن يسقط تمالك جاسر أعص,,ابه وعضلاته ودفعه للوقوف مرة أخرى وقال .. رجعت تاخد الزفت ده تاني نظر له بتبلد وقال بابتسامة صفراء كأسنانه التي عرفت للتبغ وصبغته طريقا .. آآه. بيريحني أوي دفعه جاسر للخروج من الغرفة وسار به حتى وصل للدرجات الرخامية وقال
.. هتعرف تنزل ولا أسندك الټفت له وقال .. هنروح فين نظر له وأدرك أنها قضية خاسرة وأن كل مايلزمه شلال ماء بارد يصبه على رأس أخيه وينتهي من أولى مشاكله وبالفعل قد كان وبعد ساعة زمنية كان قد جلس متوسطا بمقعده أرضية المطبخ بلونيها الأسود والأبيض وقد أمر جاسر الخادمة بإعداد فطورا لذاك الذي كان يبدو منقطعا عن الطعام منذ أيام فجلس يلوك قطعة الخبز ببطء فقال جاسر مشمئزا .. وبعدين يا أسامة هتفضل كده لحد أمتى
رفع رأسه ومنحه نظرة خاوية جاسر أخيه الأكبر الواعظ الذي لايمل من تصحيح أوضاع الجميع حوله وفى كثير من الأحيان ليس صحيحا بالفعل ولكنه صحيحا بالقدر الذي يرضيه وقد ظهر اليوم ليملي عليه ما يتوجب عليه وعله عيناه كانت زائغة ولكن كلم,,اته كانت مصممة على إص,,ابة مستمعها بچروح نافذة .. لما تبقى تخسر اللي أنا خسرته هتبقى تعرف
لم تكن تلك عادته ولا تلك كلم,,اته كانت نفسه الجريحة المحملة بمرارة الفقد من تتولى الرد على الجميع بقسۏة وله الحق كله فالۏجع كان لايحتمل والۏجع وحده من يتحدث فقد عائلته الصغيرة السعيدة وأخيه يسأله متى يعود لسابق عهده! عهده انتهى ومضى ولن يعود أبدا وليتهيأ الجميع لشخص جديد يتشارك معه فقط بالملامح القديمة حتى تلك قد يميحها فخصلات شعره التي قد استطالت أصبح يفكر جديا باستبقائها تمنحه مظهرا عابثا وهو الذي كان الرجل الجدي وسط أخواته طوال حياته كان ملتزما لم يعبث مع الفتيات ولم يبعث بالشرارات لقلوبهن أختار واحدة ومع ذلك حرمه القدر منها