سايبة بيتك 1
لمعت عيناها بنصر وهي تجهز الطاولة كالصياد الماهر ألقت الطعم ووقعت الطريدة بالفخ الذي نصبته لها كالعادة استغرقت بعملها على الحاسوب وتناست الوقت الذي كان يمضى سريعا خلف إنصراف جاسر هو الآخر تطلعت لعقارب الساعة شاهقة لقد تجاوزت السابعة بقليل فلملمت أوراقها وأغلقت الشاشة أمامها وارتدت حذائها المطروح أرضا إلى جوارها وسارت بخطى مسرعة نحو المصعد وعندما فتح الباب تطلعت لوجهه بدهشة بالغة فابتسم وقال .. سحبت الأسانسير قبل ما أضغط أنا عشان أنزل. هزت رأسها وقالت
.. خلاص اتفضل حضرتك وشددت على كلمة حضرتك فضاقت عيناه ومد يده ليمنع انغلاق باب المصعد وقال بتوتر .. أركبي يا درية أنا مش هاكلك عقدت حاجبيها پغض,,بأيظن أنها حتى تخشاه ! مضى يتطلع لقسم,,اتها العابسة فقال بخفة .. جاسر مشى ردت بإقتضا .. من ساعة عقد حاجبيه وتوقف المصعد وفتح الباب فهمت بالخروج مسرعة إلا أنه اعترضها قائلا .. وأنت إيه اللي مقعدك كل ده رفعت عيناها إليه فبرغم أن طولها يتجاوز — المائة وستون سنتيمترا إلا أنه كان يفوقها بكثير
وقالت بحرفية بالغة .. كان عندي شغل كان لازال يحملق بها عابسا وهو يقول .. ومين اللي قاعد مع الولاد دلوقت ردت بتهكم ضائقة ذراعا بمحاصرته له بالكلم,,ات والنظرات الغير مفهومة .. مافيش حد ولذلك بعد إذنك مضطرة امشي بسرعه قبل ما يحصل حاجة لا قدر الله استبق خطواتها المسرعة وهو يقول .. هوصلك
هكذا انصرف وهو يلق لها بهذا الأمر ببساطة وكأنما عليها الطاعة فقط لاغير ! حملقت بأثره وقد اشتاطت ڠضبا وصممت على تجاهله كان قد انصرف لسيارته الرياضية الفارهة ذات اللون الأحمر الصاخب إحدى مظاهر التغيير الغير مفهومة التي طرأت عليها فهو كان يعتنق سيارة رباعية عائلية لمدة تزيد عن الخمس سنوات وتوقفت جانبا في إنتظار لظهور مؤجل لأحدى سيارات الأجرة الشاردة والتي قلما تجود الظروف بها في مثل هذا التوقيت توقف بالسيارة أمامها محدثا عاصفة ترابية محدودة وهو يقول بنفاذ صبر
.. رقم واحد مش هتلاقى تاكس السعادي رقم اتنين لو لقتيه ٩٠ هيكون شارب ومتنيل فاركبي أحسن يادرية وبلاش عند
عقدت حاجبيها وهي تحدق بهيئته إنه ېصرخ بها آمرا إياها بتنفيذ ما قد ألقاه على مسامعها آنفا والأدهى أنه محق فهي حقا تخاطر بإضاعة المزيد من الوقت في إنتظار اللاشيء وقد يظهر هذا اللاشيء ولكن قد يحدث مالا يحمد عقباه كانت تغلي وتزبد ومع ذلك استنشقت نفسا عميقا وهي تفتح الباب راسمة على وجهها ببراعة تلك الملامح التي تواجه بها أفعال صغيرها التي تدفعها للجنون في كثير من الأحيان ومفادها حسابك معايا بعدين ولغرابة الأمر كاد يقهقه وكتم ضحكته بصعونه لا يعلم مالذي يكتنفه مؤخرا عندما يكون بمواجهتها ولكن عليه أن يعترف أن الأمر أضحى ممتعا بل هو في الواقع ممتع