ابراهيم 1
………………..
دلال بعد ما اخدوا أم إبراهيم وقفت لحد ما البوكس اختفي عن نظرها و ضحكت باتصار و مشيت بسرعة قبل ما حد يشوفها
– دخلت بيت أمها و هي مروقة و بتغني و الدنيا جميلة معاها و بصت لأمها و قالت:-
حبيبت قلبي يما عاملة اية يا حبيبتي؟!
أم دلال بصت ليها و قالت باستغراب:-
ايش ايش ايش دا الغزالة رايقة اهي و الدنيا حلوة معاكي ، اية اللي حصل يا بت الليل ليل وإنت من الصبح قولتلي هروح مشوار و جاية علطول عوقتي لية يا ابلة ؟!
دلال قعدت على أول كرسي قابلها و قالت بابتسامة:-
كنت برجع حقي و لو لمرة واحدة بس ، و صدقيني الفرحة اللي أنا حاسة بيها دلوقتي محدش حاسس بيها ، مبسوطة أوي يما
أم دلال بابتسامة على فرحة بنتها:-
ربنا يفرحك دايما يا حبيبتي ، قوليلي بقي عملتي اية ؟!
دلال بنفس الابتسامه و الهدوء اللي هي فيه :-
حبيت أم إبراهيم و مجتش غير لما أتأكدت أنهم خدوها متكلبشة في البوكس
ضربت أم دلال على صدرها بخضة و قالت:-
يلهوي اية اللي إنت عملتيه إنت عاوزة تطلقي و تقعدي جنبي ؟!
دلال بلا مبالاة:-
طب ما أطلق هيجري اية يعني على الأقل هرتاح من المرار اللي عايشة فيه دا ، هرتاح من إبراهيم و أمه ، هرتاح من ميرفت و محاولاتها أنها تشمت فيا هرتاح من البيت و قرفه و هرميله عياله مش عاوزاهم يربيهم بمعرفته ، لما يجرب زن و دوشة العيال و يرميهم لأمه و مترضاش تشلهم هيعرف إن الله حق ..
أم دلال بصت ليها بصدمة و قالت:-
نهار أسود و كمان هترمي عيالك ؟ إنت قلبك بقي جاحد المرة دي كدا ليه ؟!
هبت فيها و قالت بصوت عالي :-
من المرار يما المرار اللي عايشة فيه ليل نهار و محدش حاسس بيا ، المرار اللي مبقتش قادرة استحمله اكتر من كدا
عملتلي إنت اية ؟! وقفتي في وشهم مره و جبتي حقي ؟! كنت بترميني ليهم تاني و تقوليلي عيشي عشان خاطر عيالك واهو استحملت و عشت بس هي مش سيباني في حالي و معلمه عليا أول بأول
استحملت و قولت زي أمك لكن تمد اديها عليا كل يوم و التهزيق دا معنتش هسمح بيه ابدا و إن كان على الطلاق اللي إنت خايفه منه دا أنا هحطه شرط أساسي بالبنط العريض كدا عشان اتنازل وأخرجها من السجن
أم دلال بصت لبتنها اللي جابت اخرها و قالت:-
دا مش كلامك يا بت ؟ قري كدا و قوليلي مين اللي لعب في دماغك و خليكي تفكري كدا ؟!