ابراهيم 1
دي الكلمات اللي خرجت من إبراهيم و هو بيستفهم من أهل الحارة عن اية اللي حصل بعد المكالمة اللي جاتله
– والله يا أستاذ إبراهيم البوكس جه خد الست الوالدة و اللي عرفناه إن زوجتك هي اللي بلغت عنها و عملت ليها محضر
إبراهيم أخدت الكله جوه صدرة و اتماسك و قال:-
و عرفتوا إزاي إن مراتي هي اللي بلغت عنها ؟!
– أصلها كانت واقفة و هما بياخدوا و قالت للظابط إن أمك اللي ضربتها
إبراهيم هز رأسه بايجاب و قال جواه:-
عملتيها يا دلال أول مرة تنفذي كلامك ، عملتيها و حبستي ست كبيرة قدم أمك بس هتروحي مني فين افضالك بس و هروقك ترويقة العيد
جه يمشي عشان يروح لأمه لكن وقف لما سمع صوت ابنه و هو بيقول بخوف :-
بابا إنت رايح فين إنت كمان و سايبنا !!
إبراهيم لف وشه ليه لقي و أولاده الاتنين ماسكين اديهم في بعض و الخوف مالي وشهم فعقد حواجبه و قال:-
إنتوا اية اللي مقعدكم هنا ؟! مرحتوش مع امكم لية ؟!
الاتنين نزلوا رأسهم في الأرض وومحدش اتكلم و ابراهيم كان هيتجنن فنزل لمستواهم و قال:-
اية يا سيف اللي حصل و مروحتش إنت و أخوك مع أمك زي كل مرة لية ؟!
سيف اتنهد و قال:-
ماما مرضيتش تاخدنا معاها ، قالتلنا خليكم مع ابوكم و ستكم و خلوهم يربوكم و يشيلوا شيلتكم أنا مش كل مرة هاخدكم معايا و هما يقعدوا يريحوا دماغهم هنا
إبراهيم مسح على وشه بغيظ و كتم شتيمته و بصلهم و قال:-
طب وانتوا دلوقتي واقفين في الشارع لية ؟! ما تطلعوا تقعدوا في الشقة على ما اجيلكم
سيف بص ليه و الدموع نزلت من عينه و قال:-
إحنا خايفين يا بابا لا إنت ولا ماما معانا !!
– و كمان جعانين
دا كان صوت الطفل التاني اللي نطق أخيراً وإبراهيم بصله و قال:-
ما تأكلوا أي حاجة من التلاجة دلوقتي على ما اجيلكم يا أمير
هز رأسه بالنفي و قال:-
مهو مفيش حاجة في التلاجة تيتا خدت كل حاجة قبل ما تتخانق مع ماما النهاردة
إبراهيم وقف و شتم في نفسه و لعن حظه الزفت و قال:-
لية يا أمي كدا ؟!! دا إنت كحلتيها خالص بقي لونها أسود قاتم يا شيخة ، دا ليها حق البت تطق من اجنابها لما مش عارفه تأكل العيال
اخدهم و راح للمحل و اشتري ليهم اكل و حلويات و قال:-
روحوا انتوا وأنا شوية و هجيلكم
هز سيف رأسه بالنفي و قال :-
لا خدنا معاك أنا هخاف اطلع اقعد لوحدي