سلوي 3
ساد الصمت للحظات قبل أن يقول طيب انا جاى أنهى رائد المكالمة وعاد فورا إلى حبيبته ليحتوى اڼهيارها ترتمى فورا على صدره تروى صحراء شوقه القاحلة لكنها لا ترويها قربا بل ترويها دموع تلك الينابيع الساخنة شديدة الملوحة التى تزيد صحراءه تشققا وقلبه جفافا يضمها بشدة وهو يحرك كفه على ظهرها بحنان لقد — اخبرهما الطبيب أن ليلى ستفيق قريبا وان انخفاض ضغط ډمها المفاجئ هو سبب هذا الاغماء وحذرهما بشدة من ارتفاع الضغط وانخفاضه وطلب منهما الحفاظ على حالتها النفسية
أفاقت بعد قليل وسمح لهما برؤيتها لتندفع مريم ترتمى فوق صدر امها تكمل بكاءها تربت ليلى على كفها الذى تشبث بملابسها وتقول بضعف بس حبيبتي انا كويسة يرفعها رائد عن صدر امها المنهك وهو يردد مريم كدة تتعبيها اكتر تبتعد عن امها فورا وهى تكفف موعها وتقول لا خلاص نظرت ليلى ل رائد بإمتنان فها هو للمرة الثانية بجوارها يساندها ويرعاها وابنها غائب ربما لم يفكر حتى فى تفقدها ربما لم ولن يعرف أين تكون الان
اقترب رائد بحب من ليلى يقبل رأسها وهو يقول ألف سلامة عليكى يا ماما كدة تخضينا عليكى نظرت له ليلى وهى تربت على كفه وتقول بحزن انتو خرجتو يوم صباحيتكم علشانى امسك كفها وهو يتكأ جالسا على الفراش ويقول صباحية ايه بس!! انت اهم حاجة فى الدنيا غامت عينيها وسيطرت سحابات الحزن على محياها هذا هو من نعتوه باللص!! هذا هو من سبوه بالسړقة!! هذا هو من نعت بالطمع والحقارة !!! إن كان هذا بما وصف فلمن خلقت الرجولة والشهامة!!! لمن وجدت المروءة والاستقامة!!
تنهدت ليلى لتمتد يد مريم تكفف دموعها وهي تقول ماما انا موافقة تتجوزى عمو سامى احاطتها نظرات متسائلة من رائد وليلى التى قالت موافقة على ايه هو اصلا ماطلبش يتجوزنى تحولت نظرات التعجب والتساؤل لتحيط ب ليلى وهى تقول هو قال كدة ل ماجد علشان يبعد عنى امبارح كان سامى قد وصل بالفعل واستمع إلى الجزء الأخير من الحوار ليفتح الباب بهدوء ويدلف بنفس الهدوء وهو يقول بس انا فعلا عاوز اتجوزك إلتفتوا إليه جميعا ليقترب من الفراش بإبتسامة هادئة وهو يقول ألف سلامة عليكى يا ست الكل
شعرت مريم براحة حين تأكدت من صدق نيته يمكنها الان الاطمئنان على والدتها فهذا الرجل سيعتنى بها جيدا يمكنها الان ان ترتاح أن تهدأ فوالدتها لا تقاسى الوحدة فتح سامى ذراعيه وجذب مريم ورائد قبل رأسيهما وهو يقول مبارك حبايبى كانت ليلى تراقب حنانه على ابنتها وقلبها يخفق بقوة لم يخفق بها منذ سنوات انها المرأة وقلبها الذى ينبض للحياة حين يستشعر الاهتمام النابع من قلب محب ولو بلغت من العمر مائة عام سيظل قلبها يخفق للحب سيظل شبابها ينبض للحب سيظل عمرها فى اوج شبابه حين يكون الحب يظلل عليه