سلوي 3

لم يعكر صفو الحياة بالنسبة ل رانيا سوى صوت امها المنهك دائما لكنها تحاول تصديق ادعاءات والديها أنه أمر عارض بل هذا ما يتمناه قلبها يدور كريم فى إطار محكم الإغلاق من السعادة التى تهبها له رانيا فكل ما تفعله يسعده تبسم وجهها واشراقه المرح الذى — تثيره حوله أثناء سباحتهما سويا والذى كان يدفعه غالبا للتهور و زيادة التقرب منها الحب والدفء اللذان يغلفان كل نزهاتهما سويا أما حين عودتهما لتلك الشقة فهى تشن عليه حربا ضارية يهلك فى خضمها من فرط اللذة والمتعة

لم يكن عمرو يتخيل أن حبيبته بهذا الحد من البراءة والخجل فهى حتى بعد أن اعترفت له بعشقها الدفين لم يكن هذا سببا كافيا لها للتخلى عن خجلها منه سعادته لا توصف بينما يقطر لسانه كلمات العشق والغزل لتطرب له أذنيها ويتراقص قلبها على حروف كلماته يهاتف امه يوميا ويشعر بالامتعاض بصوتها دائما وهى تحثه على إنهاء الإجازة والعودة تلك الإجازة اللعېنة التى حرمتها من تنغيص سعادة رزان بينما يطيل عمرو الإجازة ولا يريد لها أن تنتهى فكل يوم يحمل مزيجا مبهرا من الذكريات الجميلة

جرأتها تثير جنونه وتنمى رغبته فى إلتهامها بلا رحمة كل ما فيها يشعل نيران ثائرة تلتهم فوءاده فتدفعه لمزيد من الجموح بينما تقابل مريم جموحه بذراعين حانيين وتسرف فى ارواء ظمأه فكم يسعدها اكتفاءه وكم ينشيه اكتفاءها مرت الأيام وعاد الأحبة كل يرعى حبيبته ولم يختلف كم السعادة بإختلاف المكان بالنسبة ل كريم ورانيا بينما كان الامر مختلفا ل عمرو ورازان منذ عادا من اجازتهما وتتفنن سلوى يوميا فى محاولة إذلال رزان بالأعمال المنزلية هى تراه اذلالا بينما تقدمه رزان بحب حقيقى دون أن تحمله نية سيئة

بعد شهرين غادر عمرو صباحا فهو وكريم يعملان بجد على إنهاء المركز التعليمي الذى سيتشاركان فيه وستعمل فيه زوجتيهما بدلت ملابسها وتوجهت للخارج لتعود بعد ساعة بفرحة غامرة وتقرر أن تكون سلوى هى أول من يعلم بحملها ف عمرو ولدها الوحيد ومؤكد إنجابه لحفيدها سيسعدها كثيرا فتحت الباب ودلفت بلهفة لتزف لها الخبر السعيد بينما كانت سلوى لاتزال بفراشها فتلك التعيسة ستهبط عاجلا أو آجلا وتنهى الأعمال المنزلية دلفت رزان لتتجمد خطواتها وهى تستمع لمكالمة سلوى مع ابنتها عبر الهاتف

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *