سلوي 3

قالها وهو يتحرك بإتجاه مريم التى تكاد دموعها تفر ليلتقط كفها فتسرى برودتها بعروقه ليعلم فورا كم تعانى بينما تسير معه بصمت لتلتقط أذنيه خطوات ماجد التى ټضـ,ـرب الأرض بقوة وقبل أن يصل للغرفة كان ماجد قد خرج كالإعصار صافقا الباب بقوة وڠضب وهو ينتوى شن حرب ضارية على أمه

توقفت خطوات رائد حينها لينظر لها بإشفاق وهو يجذبها لتستقر بين ذراعيه ليربت على شعرها وهو يقول احنا عاقلين كفاية علشان نسمع لهم قبل اى حاجة لو ده قرارهم وحابين يكملوا حياتهم مع بعض يبقى مش من حقنا نحرمهم من حقهم ده سواء بابا أو طنط ليلى قاسوا كتير لكن قبل اى حاجة لازم نسمعهم تومأ برأسها ليشد ذراعيه حولها وهو يلعن ماجد فى نفسه ثم يقبل رأسها قائلا يلا حبيبي غيرى علشان نصلى حررها من تملك ذراعيه لتهرول للداخل تخفى حيرتها واضطرابها بينما يتوجه لأحد المقاعد فيلقى بجسده عليه بإنهاك نفسى لم يعد يحتمله

يتذكر خجلها ورجفتها بين يديه حين استلقى وهو لا يزال متمسكا بجسدها ثم يتذكر استكانتها لفيض مشاعره فى النهاية بعد أن امطرها بوابل من كلمات الغزل وبثها أنهارا من لوعة الشوق الذى يعصف بكيانه لتعلن استسلامها أمام جنونه وجموحه لتكون ليلتهما الأولى افضل مما تمنى يعود لواقعه فيزيد من جذبها تجاهه تلتقط عينيه الساعة المجاورة للفراش أنها تشير لأقترب الظهيرة تتسع ابتسامته وهو لا يصدق أن الوقت مر بهذه السرعة ليبدأ بمداعبة وجهها تتأفف لحظات قبل تفتح عينيها وهى تنظر له بخجل من شدة اقترابه منها

استيقظ رائد ليجد نفسه وحيدا بالفراش بينما اختفت مريم من الغرفة تنهد و مرر أصابعه بين خصلات شعره وهو يزفر بضيق ويتذكر لحظاتهما الأولى قبل زيارة ماجد المشوءوة التى تغير مجرى الأحداث بعدها ليسيطر الشرود على مريم رغم محاولاتها لإظهار تفاعلها معه إلا أن فتور مشاعرها لم يخف عليه ليسيطر على انفعالاته بإعجوبة ليكتفى بضمھا يحيطها بحنانه وكفى نهض عن الفراش يبحث عنها ليجدها تجلس بصمت قاټل وهاتفها أمامها تنظر له وكأنها تنتظر رنينه اقترب ليربت على رأسها ويقبله متمتما صباح الخير حبيبي

حاولت رسم ابتسامة لتفشل ويبدو قلقها الشديد على ملامحها وهي تقول صباح الخير جلس بجانبها وهو ينظر لها متسائلا لكن لم تتحدث فقال بهدوء مالك يا روما حصل حاجة تتنهد بحزن وهى تقول بتصل بماما من بدرى مابتردش عليا يحاول بثها شئ من الطمأنينة وهو يقول يمكن نايمة ولا الفون صامت تتمنى أن تصدق ما يقول لكنها تعرف امها جيدا فالاستيقاظ باكرا جزء من شخصيتها يحاول رائد أن يقنعها ليطمئن قلبها بينما هو نفسه يرعى القلق بقلبه بلا هوادة ليستسلم اخيرا لمخاوفه ويقرر أن يتوجها لتفقد ليلى دون النظر لأى شئ اخر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *