سلوي 3
تطوى قدميه الدرجات بسرعة وخفة وقلبه يمزقه الخۏف عليها فهى لم تقل غير جملة واحدة كانت كافية تماما لاحراق كيانه وذره بالهواء إلحقنى يا عمرو وانقطع صوتها ليعلو هتافه بإسمها بلا جدوى وصل للباب اخيرا ليدلف تاركه على مصرعيه ينادى اسمها بفزع فلا يأتيه منها إلا انينا خاڤتا يسرع بإتجاه الصوت ليجد صغيرته البريئة تجثو أرضا بالمرحاض وكفيها تعتصران بطنها وقد تلوثت ملابسها بدمائها فزع لرؤيتها وجثا بجوارها يضمها بحنان ولهفة رزان رزان حبيتى حصل ايهايه الډم ده
ترفع إليه وجها تصرخ قسماته ألما بينما تعض على شـ,ـفتيها ليهتف بفـ,ـزع رزان ردى عليا ايه ده لا يصله منها سوى مزيدا من الأنين بينما تستسلم لذلك الدوار الذى يغزو رأسها بقوة وتغمض عينيها وقد شحب وجهها بشكل اهلكه فزعا هزها برفق وهو ينادى اسمها بلا إجابة وضعها أرضا واسرع للغرفة احضر مفرشا احكم لف جسدها به ثم حملها متوجها للخارج كان كريم لايزال بالسيارة منتظرا أن يطمئنه عمرو لينصرف وتذكر فى لحظة ما حدث
كان هو وعمرو يشرفان على العمال الذين يقومون بطلاء الجدران للمرة الأخيرة وعمرو يخبره بأنه من اليسير أن تستعمل كل حجرة لأكثر من مادة دراسية عليهما فقط حسن تنظيم الوقت حين دق هاتف عمرو لينظر للشاشة بسعادة فهم منها كريم أن رزان من يهاتفه ربت كريم على ذراع عمرو واستدار مغادرا لكن سرعان ما استوقفه صړاخ عمرو ألو رزان ردى عليا ألو الو رزااان ليعود إليه مسرعا فى ايه يا عمرو
فيخبره عمرو انها استنجدت به ولا شئ اخر ورغم عدم قطع الاتصال إلا أنها لا تجيبه ليسرع كريم معه فيستوقفا إحدى سيارات الأجرة ويتوجها لمنزل عمرو وحين يغادر السيارة يسرع كريم قائلا عمرو مش هتحرك غير لما تطمنى ليفيق كريم على عمرو حاملا رزان بين ذراعيه ومسرعا بإتجاه السيارة فيسرع فاتحا له الباب دون كلمة واحدة فهيئة عمرو لا تشجع على النطق مطلقا يجلس عمرو بالكرسى الخلفى يضمها لصدره ويحث السائق على الإسراع ولم يمانع تلك الدمعة الساخنة التى فرت من بين جفنيه معبرة عن مدى عڈابه
كان الوقت باكرا حين دق هاتف ليلى وقد غفت قليلا هى وسامى فهما منذ تزوجا يتعاونان على الطاعة والعبادة يعين كل منهما الآخر فيستمرا بقراءة القرآن بعد صلاة الفجر حتى الشروق ثم يعودان للنوم بعد صلاة الضحى استيقظا على رنين الهاتف لتنتفض ليلى پخوف وهى تردد سترك يا رب يعتدل سامى جالسا حين تخبره أن المتصل هو رائد ثم تسرع بالإجابة وتسأل فورا عن ابنتها وسرعان ما تتحول ملامحها من الخۏف للسعادة ويشرق وجهها وهى تردد التبريكات والتهاني ليبتسم سامى وقد علم أن ابنه وزوجته ينتظران طفلا