سلمي 4

​تنفست بعمق حتى تستطيع الكلام وقالت:

= بص، أنت من كام ساعة هددتني وقلتلي ابعت رسالة لخالد وبعت الرسالة اللي أنت قولتلي عليها، ورسالة زي دي تخليه يكرهني ويبعد عني، عاوز إيه تاني

 

​في الناحية الأخرى

كان في طريقه للخروج لكن أوقفه صوت والده الذي كان خلفه وأبصره فنادى عليه:

ـ شكلك نسيتني ولا إيه.. مش قولتلي هنروح أنا وأنت ومعانا المأذون عشان تجوز البت.. ولا الأب ملهوش لزوم في الحاجة دي

 

التفت له و​اقترب منه سريعاً فور أن رآه والغضب يعلو وجهه حد الانفجار وقال:

= أنت كلمت ملك مش كده… وأكيد أنت اللي خليتها تقول الكلام ده.

 

​تراجع والده إلى الخلف قليلاً من هجومه المفاجئ ذلك، فقال له دون فهم:

ـ كلام إيه… أنا آخر مرة اتكلمت معاها كانت من خمس أيام، ومن بعدها مرفعتش تليفون تاني أكلمها.

 

​أخذ ينظر له بحدة دون كلام وهو لا يفهم، إذا لم يكن والده وراء ذلك فمن يستحيل أن تفعل ملك ذلك دون أي سبب، فقط مجرد تخيل الرسالة التي أرسلتها له وكلماتٍ يصعب على قلبه أن يتقبلها. أغمض عينيه بضيق وقبل أن ينسحب تاركاً والده ينظر في أثره بتعجب شديد، فقال له

= إيه اللي حصل يا خالد خلاك هايج كده.. ملك قالتلك حاجة ولا في إيه

 

​نظر إلى أثره بسخرية قائلاً:

ـ لا باين عليك الاهتمام أوي.

 

​زفر بضيق منه وقال:

= رد عليا… إيه اللي حصل

 

​ـ وهيحصل إيه لو عرفت أو لو قولتلك اللي حصل ما هو كل ده عشان مصلحتك أنت في الآخر مش عشاني ولا عشانها هي… جوازي من ملك ده عشان تطلعني بره البيت ده و..

​صمت عندما أبصرها تقف أمامه خلف والده، والتي كانت أميرة، وهزت رأسها سريعاً عندما استمعت لحديثهم، وكان سيفضح أمرها لو أنه أخبر والده عن أمر ملك وشقه فنظر الثاني للخلف حيث ما يبصر خالد، وعندما أبصر أميرة، تصنعت الثانية سريعاً أنها ترتب حجابها وتقدمت أمامه قائلة له بابتسامة:

= أنا جهزت دلوقتي يا حاج.. العريس جاهز ولا خايف

 

​أنهت كلامها بابتسامة سامجة تنظر إلى خالد، الذي ابتسم ابتسامة شبيهة لابتسامتها قائلاً:

ـ والله أنا على ما أذكر قولتلك إن وجودك مش مبشر في القاعدة، وشوفتي سبحان الله نيتك لوحدها إنك تيجي خلت الجواز ميكملش.

 

​رفعت عينيها بضيق وفكرت أنه يقول ذلك الكلام لاستفزازها لا أكثر، فيما نظر له الثاني بعدم فهم قائلاً له بعد أن نسي أمر حديثه السابق وانتبه لحديثه الأخير:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *