سلمي 4

_ هي بتضحك على إيه البت دي

 

​= بقالي ساعتين بحاول أقنعها متهزش راسها وتتكلم عادي، تقول آه، لأ، ماشي مش عارف ليه حابة لغة الإشارة دي.. ده غير إني عاوزها تتعود على الكلام، بس مافيش فايدة

 

​_ أهااا.. عشان كده. لا ما تحاولش في دي لأن غيرك حاول وماعرفش، أنا وملك عملنا المستحيل معاها في النقطة دي بس مفيش حل، راسها مش هتقف في مكانها أبداً

 

​نظر مهند لعبير التي كانت تقف خلف والدتها وتبتسم، فقال:

= طالما محاولتي بتخليها تضحك كده، فمافيش مشاكل لو حاولنا تاني ورابع.. كله يهون مقابل الضحكة الحلوة دي.

 

​ابتسمت عبير وهي تخفي وجهها وراء والدتها بخجل شديد، فألقى لهما ابتسامة أخيرة وتحرك للمغادرة قائلاً:

_ طيب أمشي أنا بقى عشان ما اطردش من شغلي.

 

​تابعته والدة عبير قائلة:

= تعبناك معانا يا دكتور..

 

​توقف مهند عن الحركة واتسعت عيناه بصدمة، فيما انتبهت الثانيه سريعاً وصححت كلامها:

_ قصدي يعني إنك شبه الدكتور بالنظارة اللي لابسها.. فكرر زيارتك دي تاني وعبير أكيد مستنياك.

 

​تنهد مهند براحة والتفت ليغادر، لكنه انتبه لملامح عبير التي زالت عنها الابتسامة فجأة وعلتها ملامح لم يفهمها، فقال:

= طبعاً، ده كل يوم هكون عندها بألعاب جديدة وأسئلة كمان… وفي كام مسألة كاتبهم في دفتر بني كبير، عاوزك تحليهم لأني هشوفهم المرة الجاية، تمام يا عبيرتي

 

​لاحظ صمتها الغريب وهي تنظر للأرض، فرفع صوته قليلاً:عبير

 

نظرت إليه وهزت رأسها قائلة: تمام.. ماشي.

 

​رغم تعجبه منها وشكه في أنها اكتشفت شيئاً ولا تريد إخباره به، إلا أنه قرر الانتظار للزيارة القادمة. التفت وقبض على مقبض الباب، وعندما فتحه أبصر خالد يقف أمامه، فقال له باستغراب مفاجئ:

_ خالد جاي هنا ليه

 

​= أنت اللي كنت بتعمل هنا إيه

 

​_أنا باجي هنا عشان أشوف عبير.

 

​= تشوفها إزاي يعني مش ملك كلمتك عشان تيجي تعالجها عشان مرضها

 

​أغمض مهند عينيه ، وهو يعلم أن عبير خلفه وتستمع لكل شيء، ولا يريد الالتفات ليبصر وجهها؛ فهو يعلم أن نظراتها له في هذه اللحظة ستكون قاتلة. فقال لخالد بغيظ:

_ أنا مش عارف أدعي عليك بإيه ولا إيه الشتيمة اللي تنفعك دلوقتي.. بس منك لله يا أخي، دمرت مباني هضطر أبنيها من جديد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *